ما زاد فيحتمل أن يكون منه ومن غيره. ولو سلمنا قلنا: هذا اليوم الزائد ليس من هذا الشهر، ولا من الذي بعده بطريق الأصالة، بل هو محتملٌ للأمرين. وما هذا سبيله لا يجب صومه، لأنه إيجابٌ للعبادة بالشك.
وقولكم: (معنى(( اقدروا ) ): ضيقوا العدد). يحتمل هذا، ويحتمل أن يكون المعنى ضيقوا للهلال بأن لا تحكموا به إلا في الليلة التي لا يتأخر عنها، يدل على هذا قوله: (( فاقدروا له ثلاثين ) )، وقوله: (( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) ).
وأما قولكم: (إن المعنى: احكموا له بالوجود) فلا يستقيم، لأنه ضد المعروف في اللغة، ومعنى (قدرناها) : علمناها.
السؤال الثاني:
على أصل الحديث: أنه مشترك الدلالة، لأن قوله: (( صوموا لرؤيته ) )يدل على أنه لا يجب الصوم إلا برؤية الهلال في الليلة التي يمكن أن يطلع فيها، ويمكن أن لا يطلع. فتعارضت الدلالتان.
السؤال الثالث:
أن هذا خبر واحدٍ يخالف قياس الأصول فلا يقبل.
بيانه: أن سائر الأحكام المتعلقة بالشهور لا تثبت في يوم الثلاثين على هذا الوصف في شعبان ولا في غيره.
السؤال الرابع:
أن هذا الحديث معارضٌ بالأخبار التي نذكرها في حجتنا.
قلنا: أما قوله: (( فاقدروا له ثلاثين ) )فجوابه من وجهين: