الصفحة 31 من 88

والثاني: أنه لو أراد ما قلتم لقال: فإن غم عليكم فأفطروا. وقد قال الزجاج في قوله تعالى: {قدرناها} دبرناها. والتدبير في مسألتنا لا يتحقق إلا بأن يحكم بالهلال ليلة الغيم، فأما وجوده فيما بعدها فثابتٌ من غير تدبيرٍ.

يدل عليه: أن تقدير الشيء بكذا تخمينٌ وحسبان، وهذا لا يكون إلا في المحتمل.

وقولهم: (( هو مشترك الدلالة ) )لا نسلم، بل التقدير والاحتياط فيما قلنا.

قولهم: (( هو مخالفٌ لقياس الأصول ) )قلنا: الأصول هي الأخبار الصحاح.

وأما إيجاب العبادة بالشك، وبقية الأحكام والمعارضة فسيأتي جوابه إن شاء الله تعالى.

وأما أقوال الصحابة فقد تقدمت.

وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:

المسلك الأول:

أن نقول: الفطر في هذا اليوم مترددٌ بين الحظر والإباحة فوجب فيه الصوم، كما لو غم الهلال في آخر رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت