الصفحة 34 من 88

بيانه: أنه يحتمل الأمرين، إلا أن احتمال الفطر أرجح من حيث إن الأصل إباحة الفطر، والتحريم طارئ عليه. والأصل بقاء ما كان على ما كان.

الرابع: سلمنا استواء الاحتمالين من كل وجهٍ، ولكن: هل قامت على احتمال حظر الفطر أمارةٌ؟ إن قلتم: قامت فممنوعٌ، لأنه لا أمارة على وجود الهلال تحت الغيم. وإن قلتم: لم تقم. فكيف يعمل بمجرد الاحتمال من غير أمارةٍ؟!.

الخامس: سلمنا أنه يعمل بهذا الاحتمال، ولكن: لم قلتم: إنه يجب الصوم؟ بل ينبغي أن يجب الإمساك، لأن به يحترز من الفطر المتردد بين الحظر والإباحة.

وقولكم: (( في الفطر مفسدةٌ ) ). الكلام عليه من خمسة أوجه:

أحدها: أن احتمال وقوع المفسدة بالفطر يعارضه مفسدة اعتقاد تحريم المباح.

بيانه: أنه يجوز أن يكون اليوم من شعبان فيكون الفطر مباحًا، وكما تحذر مفسدة الفطر في رمضان تحاذر مفسدة اعتقاد تحريم المباح، فيقع التعارض.

والثاني: أن نقول: هل تعين الصوم طريقًا في التحرز من هذه المفسدة، أم هو طريقٌ وغيره طريق؟ الأول: ممنوع، والثاني: مسلمٌ.

بيانه: أن المحذور في هذا اليوم الفطر، والفطر بالأكل والشرب والجماع، وهذا يحصل التحرز منه بتركه كما يتحرز عنه بالصوم، فلم قلتم: يجب الصوم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت