بغداد على ابن بويه، فوضع له حديثًا: أن جبريل كان ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في صورته. فأعطاه دراهم.
أفلا يستحيي الخطيب أن يقابل قول الدارقطني في مهنى ومدحه يقول هذا!! وإن هذا يدل على قوة عصبيةٍ وقلة دينٍ.
ومال الخطيب على أبي الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي، وهذا التميمي قد سمع من أبي بكر النيسابوري، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، ونفطويه وغيرهم. وكان جليل القدر، له تصانيف في الأصول والفروع والفرائض، فتعصب عليه الخطيب: فحكى عن أبي القاسم عبد الواحد بن علي العكبري أن التميمي وضع حديثًا.
وقد ذكر الخطيب أن هذا العكبري لم يكن من أهل الحديث والعلم، إنما كان يعرف شيئًا من العربية، ولم يرو شيئًا من الحديث.
وكان هذا العكبري أيضًا معتزليًا، وكان يقول: إن الكفار لا يخلدون في النار. فكيف يقبل قوله في الأئمة ومعلومٌ ما بين المعتزلة والحنابلة من العداوة؟!
غير أن الخطيب يبهرج بعصبيةٍ باردةٍ في ذم أصحابنا، وإذا ذكر المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم فخم أمرهم وذكر من فضائلهم ما يقارب