علي بن ثابت، قال: أخبرني عبد الله بن أبي الفتح، قال: أنبأ أبو بكر بن شاذان، قثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، قال: حدثني هشام بن القاسم الحراني، قثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد، قال: أصبحنا يوم الثلاثين صيامًا، وكان الشهر قد أغمي علينا، فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأصبناه مفطرًا، فقلنا: يا نبي الله! صمنا اليوم؟. قال: (( أفطروا، إلا أن يكون رجلٌ يصوم هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يومًا من رمضان يتمارى فيه أحبُّ إلي من أن أصوم يومًا من شعبان ليس منه ) ). يعني: ليس من رمضان.
قلت: لا تكون عصبيةٌ تخرج من الدين أقوى من هذه العصبية! فليته لما روى هذا الحديث سكت، فأما أن يقول: (فيه كفايةٌ) فلقد زرى بذلك على علمه ودينه.
أتراه: ما علم أن أحدًا يعرف قبح ما أتى! كيف والأمر ظاهرٌ لمن شدا شيئًا من علم الحديث؟ فكيف بمن أوغل فيه؟!.
أتراه: ما علم أنه في الحديث الصحيح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( من روى حديثًا يرى أنه كذبٌ فهو أحد الكاذبين ) )!.