فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 275

قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:67] ، وقال: {إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر:41] ، وقال تعالى وهو العليُّ العظيمُ: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ} الآية [الشورى:5] .

وفي الصحيحِ عنه - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يقولُ: الكبرياءُ ردائِي والعظمةُ إزاري، فمن نازَعَني واحدًا منهما عذبتُه» [1] ، فللهِ تعالى الكبرياءُ والعظمةُ، والوصفانِ اللذانِ لا يُقْدَرُ قدرُهما ولا يُبْلَغُ كُنْهَهُمَا.

النوعُ الثاني من معاني عظمتِه تعالى: أنَّه لا يستحقُّ أحدٌ من الخلقِ أن يعظِّمَ كما يعظَّمَ اللهُ؛ فيستحقُّ ـ جلَّ جلالُه ـ من عبادِهِ أن يعظِّمُوه بقلوبِهم، وألسنتِهم، وجوارحِهم؛ وذلك ببذلِ الجهدِ في معرفتِه، ومحبتِه، والذلِّ له، والانكسارِ له، والخضوعِ لكبريائِه، والخوفِ منه، وإعمالِ اللسانِ بالثناءِ عليه، وقيامِ الجوارحِ بشكرِه وعبوديتِه. ومن تعظيمِه: أن يُتَّقى حقَّ تقاتِه؛ فيطاعَ فلا يُعْصَى، ويذكرَ فلا يُنسى، ويُشْكَرَ فلا يُكْفَرُ.

ومن تعظيمِه: تعظيمُ ما حرَّمَهُ وشرعَهُ من زمانٍ ومكانٍ وأعمالٍ: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] ، {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [الحج:30] .

ومن تعظيمِه: أن لا يُعترضُ على شيءٍ مما خَلَقَهُ أو شَرَعَهُ» [2] .

(1) رواه أبو داود (3567) ، وابن ماجه (4164) .

(2) الحق الواضح المبين (ص:27 - 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت