فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 275

عبد الرحيم البرعي

أغيبُ وذُو اللَّطائفِ لا يغيبُ ... وأرجُوهُ رجَاءً لا يخيبُ

وأسألهُ السَّلامةَ من زمانٍ ... بُليتُ بهِ نوائبُه تُشيبُ

وأُنزلُ حَاجتي في كلِّ حالٍ ... إلى من تَطمئِنُّ بهِ القلُوبُ

ولا أرجُو سواهُ إذا دَهَاني ... زمانُ الجَوْرِ والجارُ المُريبُ

فكم للهِ من تدبيرِ أمرٍ ... طوتهُ عن المُشاهدَةِ الغيُوبُ

وكم في الغيبِ من تيسير عُسرٍ ... ومن تفريجِ نائبةٍ تنُوبُ

ومن كرمٍ ومن لطفٍ خفيٍّ ... ومن فرجٍ تزُولُ بهِ الكُروبُ

وما لي غيرُ بابِ اللهِ بابٌ ... ولا مولى سواهُ ولا حبيبُ

كريمٌ مُنعمٌ برٌّ لطيفٌ ... جميلُ السّترِ للدَّاعي مُجيبُ

حليمٌ لا يُعاجِلُ بالخَطَايا ... رحيمٌ غيثُ رحمتِهِ يَصُوبُ

فيا ملكَ المُلوكِ أقِلْ عِثَاري ... فإني عنكَ أَنْأَتْنِي الذُنوبُ

وأمرضَنِي الهَوى لهوانِ حظِّي ... ولكن ليسَ غيرَكَ لي طبيبُ

وعَانَدَني الزمانُ وعِيلَ صَبري [1] ... وضاقَ بعبدِكَ البلدُ الرَّحيبُ

فآمن رَوْعَتي واكْبِتْ حسُودًا ... يُعاملُني الصَّدَاقةَ وهو ذيبُ

(1) عيل صبري: غُلِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت