فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 275

وعن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضي الله عنه قالَ: جاءَ حبرٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمدُ! أو يا أبا القاسمِ! إنَّ الله تعالى يُمْسِكُ السمواتِ يومَ القيامةِ على إصبعٍ، والأرضينَ على إصبعٍ، والجبالَ والشجرَ على إصبعٍ، والماءَ والثرى على إصبعٍ، وسائرَ الخلقِ على إصبعٍ ثم يهزُّهُنَّ فيقولُ: أنا الملكُ، أنا الملكُ، فضَحِكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تعجُّبًا مما قالَ الحبرُ، تصديقًا له ثمَّ قرأَ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] » [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: إن العِزَّ إِزَارِي، والكبرياءَ ردائِي، فمن نازَعَنِي فيهما عذَّبتُهُ» [2] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمُهُ اللهُ يومَ القيامةِ، ليسَ بينَه وبينَه ترجمان، فينظرُ أيمنَ منه، فلا يرَى إلا ما قدَّمَ، وينظرُ أشأمَ [3] منه، فلا يرَى إلا ما قدّمَ، وينظرُ بين يدَيْهِ، فلا يَرَى إلا النَّارَ تلقاءَ وجهِه، فاتَّقُوا النَّارَ، ولو بشقِّ تمرةٍ، ولو بكلمةٍ طيبةٍ» [4] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن أحدَكم يُجمعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّه أربعينَ يومًا نطفةً، ثم يكونُ علقةً مثل ذلك، ثم يكونُ مضغةً مثل ذلك، ثم يبعثُ اللهُ إليه مَلَكًا، ويؤمرُ بأربعِ كلماتٍ، ويقالُ له: اكتبْ علمهُ، ورزقهُ، وأجلهُ، وشقيٌّ أم

(1) متفق عليه البخاري (7513) ، ومسلم (2786) .

(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (552) ، وقال الألباني: صحيح.

(3) أي: جهة شماله.

(4) البخاري (7512) ، ومسلم (1016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت