إذا عضل الأقرب أو كان مسافرًا وغاب فترة طويلة فهل يؤخذ حكم الأبعد ؟
المذهب أنه يزوجها الأبعد في هذا الحال وهو ما رجحه صاحب المغني وقال:أن هذا القول إن شاء الله أقرب إلى الصواب فأن التحديدات بابها التوقيف ولا توقيف في هذة المسألة فترد إلى مايتعارفه الناس بينهم مما لم تجر العادة بالإنتضار فيه ويلحق المر أة الضرر بمنعها، وهذا القول من الحسن بمكان لأنه يتمشى مع الزمن.
* الكفاءة في النكاح:
وهي المساواة بين الزوجين في خمسة أشياء:
1)الدين: فلا يكون الفاجر الفاسق كفئ العفيفة العدل.
2)المنصب: وهو النسب، فلا يكون الأعجمي كفئ العربية.
3)الحرية: فلا يكون العبد أو المبعض كفئ الحرة.
4)الصناعة: فلا يكون الحجام مثلًا كفئ صاحب صناعة جليلة كالتجارة.
5)اليسار بالمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة.
وإذا انتفت الكفاءة فلا يؤثر ذلك على صحة النكاح، لأن الكفاءة ليست شرطًا في صحته، لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره . متفق عليه.
ولكن تكون الكفاءة شرطا للزوم النكاح فقط، فلو زوجت امرأة بغير كفئها فلمن لم يرضى بذلك من المرأة أو أوليائها فسخ النكاح.
والدليل: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَتَاةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ:"إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ ، وَأَنَا كَارِهَةٌ ، قَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِيهَا فَدَعَاهُ ، فَجَعَلَ الأَمْرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَ النِّسَاءَ مِنَ الأَمْرِ شَيْئًا ؟"3.
وبعض العلماء يرى أن الكفاءة شرط لصحة النكاح، وهو رواية عن أحمد.