الصفحة 12 من 65

ماذا يضير أصحاب القرار لو توقَّفت الرياضة شهرًا واحدًا في العام على الأقل مراعاة لشرف الزمان وإراحة للرياضيين أنفسهم، الذين لا يعجبهم فيما أرى أن يرهقوا ركضًا وجريًا، بحيث لا يجدون متّسعًا للالتقاء بأسرهم وذويهم كغيرهم من البشر؟!.

وأما الجماهير فبدلًا من ازدحامها خلف الأئمة لصلاة التراويح، فقد أجبرتهم الكرة على رفع خرقها، وقرع طبولها على المدرجات، وكأنهم يعيشون في بلاد أجنبية لم تذق طعمًا لرمضان يومًا ما.

إن الرياضة يا مسلمون بمفهومها السائد لا تبني مجدًا، ولا تحقق رقيًا، ولا تدفع عدوًَّا. إننا في العالم الإسلامي والعربي نمتلك أقوى المنتخبات والفرق الرياضية زعموا أنها لا تمتلكها (إسرائيل) نفسها، واستطاعت تحقيق (بطولات!!) قارية ودولية.

بيد أن أحدًا لا يعلق عليها أدنى أمل في دفع شر عدو متربص أو متغطرس.

لقد تمكَّن منتخب العراق من تحقيق عدد من البطولات الخليجية والدولية، بيد أنه لم يصمد أمام جحافل الصليب أكثر من إحدى وعشرين ليلة في حملتهم الأخيرة!!.

وسقطت سيناء والجولان والضفة والقطاع في حرب 67 مع وجود (منتخبات وفرق عريقة!!) ، فما فائدة الكرة إذًا؟.

فإن أصرّ أحد الرياضيين وصنّاع القرار على فائدتها بعد كل هذا، فعلى الأقل أجِّلوها في رمضان!.

للشهر حرمته يا فنانون!!

لا نعرف سباقًا محمومًا لأساطين الفن من مخرجين ومنتجين وفنانين نحو إنتاج العفن الفني كمسمياتهم في إنتاج أفلام ومسلسلات رمضان.

فشهر الصيام والقيام وليلة القدر أصبح شهر الأفلام والمسلسلات، والكازينوهات والمسارح التي تتنافس في انتهاك قدسية الشهر، وتقديم الرذيلة مصورة للجمهور النائم على أذنيه كما يقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت