الصفحة 27 من 65

ومقصودنا أن هذه المآثر والمفاخر، ما كانت لتحدث لولا أن القوم ارتشفوا من معين القرآن، ونهلوا من نبع السنة العذب الزلال، الوحيين الشريفين، والمصدرين العظيمين لسعادة الدنيا ونعيم الآخرة!!

فالإسلام أيها الناس هو موروثنا الحقيقي لن تصلح أحوالنا ولن تستقيم أوضاعنا إلا بإحيائه في النفوس، وترجمته في الواقع المحسوس، وتحكيمه في عظائم الأمور وصغائرها!!

ولقد حاول أعداء الإسلام منذ زمن طويل، تشكيك الأمة في ميراثها الحقيقي، وثقافتها الأصيلة، ومنجزاتها الباهرة، فتوالت سهامهم في الحرب والمكيدة، وتتابعت أبواقهم في التضليل والإغواء، واستمالت بعض المتنكرين للإسلام وأهله، استمالت ذلك البعض النشاز، والمسخ البغيض، في محاولة لصنع ثقافة جديدة للإسلام، نسجت خاماتها، وفصلت أكمامها في بلاد الكفر والإلحاد، وكان لتلك الثقافة الغريبة الوافدة على أيدي أولئك المفتونين مقدمات وأصول تنضح بالكفر والنفاق!!

فمن مقدماتها المخزية إعلان البراءة من ميراث الأمة الحقيقي كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، والكفر بهما والسخرية من أهلهما!!

ومن مقدمات تلك الثقافة الكافرة، قطع الصلة بالماضي وإعلان الحرب، عليه واعتباره مرحلة غير صالحة للفخار، فضلًا عن محاولة التكرار .. !!

ويعقب تلك المقدمات الإلحادية أصول كفرية وأفكار إبليسية تتلخص أوزارها في إعلان التبعية للغرب الكافر، حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه!!

ناهيك عن محاولة استجلاب الثقافة الغربية، بكل سمومها وشرورها، وإصباغ الأمة بصبغتها كبديل لثقافة الإسلام التي كفروا بها!!

حتى قال قائلهم: الحضارة الأوربية حضارة مطلقة، بمعنى أنها قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، بينما الحضارات السابقة تاريخية ونسبية .. !

ويقول آخر: من المستحيل أن نقبل تقنيات الغرب وعلمه، ونرفض في الوقت نفسه فلسفاته وثقافته!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت