الصفحة 61 من 65

ماذا يعني موسم الشتاء لنا غير كونه فرصة لاستعراض الملابس الملونة، والتهام الوجبات الشعبية الساخنة ونحوها من هاتيك القضايا؟!

ثم اقرأ أخبار من سلف؛ لترى كيف كانوا أشدّ منا فرحًا بالشتاء، نعم أشد منا فرحًا بالشتاء، ولكن على طريقتهم الخاصة يعبر عنها قائلهم:

أهلًا بالشتاء ليل طويل فيقام، ونهار قصير فيصام .. إنهم يفرحون بالشتاء، ولكن لا للمخيمات البرية، ولا للمواقع الربيعية، ولا لتبهير اللحوم وشيّها، ولكن لليل طويل فيقام ونهار قصير فيصام. لقد أخبرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم أن الصوم في الشتاء غنيمة باردة، لذا هم يفرحون بالغنيمة، أما نحن فمن منا يعرف الحديث فضلًا أن يجعله محل العناية والتنفيذ، ثم لا تعجل بارك الله فيك فلسنا نحرِّم نصب الخيام، ولسنا نمنع ما أباح الله، لسنا نحرم الاستمتاع بالطيبات والخروج في المخيمات في نزهة بريئة وترويح عن الأهل والأصحاب، لكن أليس من العبث أن تهدر الأوقات الطويلة والأيام المتتابعة والأسابيع المتلاحقة باسم النزهة والاستجمام؟ أليس من العبث والإسراف أن تهدر الأوقات الطويلة والأيام المتتابعة في مخيمات ليس فيها إلا التنكيت والمزاح والمناقشات الهزيلة، إن لم يكن أكثر من ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت