فعلام يهن ويضعف ويدعو إلى السلم , من يقرر الله - سبحانه - له أنه الأعلى. وأنه معه. وأنه لن يفقد شيئا من عمله. فهو مكرم منصور مأجور ?
والمجاهدون لن يستنزفوا قواهم أيها الواهمون بل كلما استشهد واحد منهم دفع الكثيرين للسير في هذا الطريق طريق العزة والكرامة، ولكن العميان لا يعلمون أن المدبر الحقيقي لهذا الكون هو الله وحده
وقد أراد أن يتخذ منا شهداء في كل زمان ومكان
ففي البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّى لأُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا» . فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلاَثًا أَشْهَدُ بِاللَّهِ
وأما الذين يتفاوضون مع المحتل الغازي أو مع المرتدين فهو وإياه سواء
إنه لن يقبل بمفاوضتهم حتى يسحقوا المقاومة الإسلامية، ثم يضحك عليهم بلعاعة من الدنيا ثم يركلهم برجله كما فعل مع من جاءوا معه من أمثال الجلبي وغيره من عملاء وخونة
ولكن في مفاوضة هؤلاء للمحتل الغازي دليل أكيد على خيانتهم وتوليهم للكفار ولذا فيجواز قتلهم وتطهير الأرض من رجسهم
قال تعالى:
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30) سورة الأنفال
وقال تعالى:
{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (21) سورة يوسف
وأما قولك:
تاسعا: الاستعجال و صنع المواقف غير لائقة بالمجاهدين اذا كانت تتضمن خسارة جنودهم بشكل دائم .. كما أن تأني المجاهدين و رجوعهم الى الحق اذا تبين لهم هو الظن بهم
فيقال لك ولأمثالك من المتقاعسين والمثبطين:
الاستعجال عندكم أنتم عندما تحكمون على المجاهدين مسبقا وبغير علم دقيق
وأي استعجال عند المجاهدين يا هؤلاء؟؟
والذين يقتلون في المعركة لم يذهبوا هدرا أيها الغافلون بل ذهبوا إلى جنة عرضها السموات والأرض فأية خسارة هذه التي تزعمون؟؟!!
لقد صدق الله العظيم وكذبتم
قال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) سورة الصف