الصفحة 101 من 938

الأول: ألا تكون للإشارة، ولعل ابن مالك تركه لوضوحه،وعلامة كونها للإشارة دخولها على المفرد. نحو: من ذا الكاتب؟ أي: من هذا الكاتب؟ لأن المفرد لا يصلح صلة لغير (أل) . كما سيأتي.

الثاني: أن تكون مسبوقة بكلمة (ما) أو (من) الاستفهامية. نحو: ماذا عملت من الخير؟ ومن ذا عندك؟ (1) ويغلب أن تكون للعاقل بعد (مَنْ) ولغيره بعد (ما) .

الثالث: ألا تكون ملغاة. ومعنى الإلغاء: أن تركب (ما) أو (من) مع (ذا) تركيبًا يجعلهما كلمة واحدة في المعنى والإعراب. وهذا إلغاء حكمي لا حقيقي، لأنها موجودة حقيقة، ولكنها اعتبرت جزءًا من كلمة استفهامية بعد أن كانت وحدها كلمة مستقلة تعرب اسمًا موصولًا. فمثلًا: ماذا عملت؟ يصح اعتبارها موصولة. فتكون (ما) مبتدأً و (ذا) خبرًا، و (عملت) صلة، والعائد محذوف. ويصح إلغاؤها. فيكون الجميع اسم استفهام مفعولًا مقدمًا.

(1) وقعت (ماذا) في القرآن الكريم في آيات كثيرة كقوله تعالى: (وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا( وقوله تعالى: (قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون( وهي محتملة لأن تكون(ما) مبتدأ و (ذا) خبرًا. أو (ماذا) اسم استفهام مفعولًا مقدمًا. راجع (دراسات لأسلوب القرآن الكريم) تأليف: محمد بن عبد الخالق عضيمة (1/3ص98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت