الصفحة 103 من 938

الاسم الموصول مبهم المعنى، غامض المدلول، لابد له من شيء يوضح معناه، ويزيل إبهامه وذلك هو الصلة (1) فالصلة: ما يبين مدلول الموصول، ويزيل إبهامه من جملة أو شبهها، ويشترط في الصلة شرطان:

أن تكون متأخرة عن الموصول، لأنها مكملة له (2) .

أن تشتمل على ضمير عائد على الاسم الموصول. وهو المسمى بالعائد. والغرض منه: ربط الصلة بالموصول. نحو قوله تعالى: (إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (( 3) .

وهذا الضمير من حيث مطابقته للموصول وعدمها له حالتان:

الأولى: تجب مطابقته لفظًا ومعنى. إذا كان الموصول خاصًا. مثل: الذي والتي وغيرهما، إن كان مفردًا فمفرد، وإن كان مذكرًا فمذكر، وهكذا . . كقولك: أكرمت الذي تفوق، واللذين تفوقا، والذين تفوقوا، قال تعالى: (سبحان الذي خلق الأزواج كلّها (( 4) (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها (( 5) (والذان يأتيانها منكم (( 6) (ألم تر إلى الذين أوتوا (( 7) .

(1) الصلة ليست خاصة بالموصول الاسمي. بل الموصول الحرفي يحتاج إلى صلة - كما ذكرنا أول الباب - وأما الرابط، وهو العائد فهو خاص بالموصول الاسمي.

(2) وعلى هذا فلا يجوز الفصل بين الموصول وصلته إلا فيما استثني كالقسم نحو: رحل الذي - والله - يحسن إلى الفقراء. أو جملة النداء إذا سبقت بضمير المخاطب نحو: أنت الذي - يا عبد السلام - تبُّر بأمك، أو الجملة المعترضة نحو: والدي الذي - وفقه الله - يرعى شؤوني. وغير ذلك مما يجوز الفصل به، ويستثنى من الموصولات (أل) فلا يجوز الفصل بينها وبين صلتها أبدأ.

(3) سورة لقمان، آية: 8.

(4) سورة يس، آية: 36.

(5) سورة المجادلة، آية: 1.

(6) سورة النساء، آية: 16.

(7) سورة النساء، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت