الثانية: لا تجب المطابقة بل يجوز مراعاة اللفظ وهو الأكثر، أو مراعاة المعنى. وذلك في الموصول المشترك. مثل (من) الموصولة فإن لفظها مفرد مذكر. ومعناها يصلح أن يكون مثنى أو جمعًا أو غيرهما نحو: من الطلاب من يحب الفائدة. أو مَنْ يحبون الفائدة. قال تعالى: (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه (( 1) وقال تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصُمّ ولو كانوا لا يعقلون (( 2) ، فالمراد بمن: الجمع. لكن في الأول روعي اللفظ فأفرد العائد. وفي الثاني روعي المعنى فجمع.
وهذا معنى قوله: (وكلها يلزم . . . إلخ) أي: كل الموصولات الاسمية، الخاصة والمشتركة، يلزم بعدها صلة أي: متأخرة عن الموصول، مشتملة على ضمير (لائق) أي: مطابق للموصول. إما في اللفظ والمعنى، أو في أحدهما، كما ذكرنا.
97)وَجُمْلَةٌ أوْ شِبْهُهَا الَّذِي وُصِلْ ... ... بِهِ كَمَنْ عِنْدِي الَّذِي ابْنُهُ كُفِلْ
صلة الموصول نوعان:
جملة اسمية أو فعلية (3) .
شبه جملة. وهي في باب الموصول ثلاثة:
1)الظرف المكاني. ... 2) الجار والمجرور. ... 3) الصفة الصريحة.
والصفة الصريحة خاصة بأل الموصولة. كما سيأتي إن شاء الله (4) .
ويشترط في الجملة (5) ثلاثة شروط:
(1) سورة الأنعام، آية: 25.
(2) سورة يونس، آية: 42.
(3) صلة الموصول من الجمل التي لا محل لها من الإعراب.
(4) أطلق على هذه الثلاثة شبه جملة، لأن الظرف والمجرور أشبها الجملة في كونهما متعلقين بالفعل أو ما يشبهه، وأنه لا يتم معناهما إلا بذلك. وأما الصفة فلأنها مع مرفوعها في معنى الجملة
(5) زيادة على الشرطين السابقين وهما: أن تتأخر، وأن تشتمل على رابط.