وهذا معنى قوله: (وجملة أو شبهها . . . إلخ) أي: الذي وصل به الاسم الموصول هو الجملة وشبه الجملة، ثم مثل بمثال واحد فيه موصولان: أحدهما صلته شبه جملة (كمن عندي) والثاني: صلته جملة (الذي ابنه كفل) فالذي: خبرٌ للمبتدأ (مَنْ) وجملة (ابنه كفل) صلة، ومعنى (كفل) أي: كان موضع الرعاية.
98)وَصِفَةٌ صَرِيحَةٌ صِلَةُ ألْ ... ... وَكَوْنُهَا بِمُعْرَبِ الأَفْعَالِ قَلَّ
هذا النوع الثالث من أنواع شبه الجملة. وهي الصفة الصريحة مع مرفوعها. وهي خاصة بأل الموصولة. فلا تقع صلة لغيرها.
والصفة الصريحة. هي الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدد والحدوث شبهًا صريحًا أي: قويًا خالصًا، بحيث يمكن أن يحل الفعل محله، ولم تغلب عليها الاسمية الخالصة، وذلك هو اسم الفاعل نحو: أعجبني القارئ. قال تعالى: (إنّ المصّدقين والمصّدقات (( 1) واسم المفعول (2) نحو: تصفحت المكتوب. قال تعالى: (والبحر المسجور (( 3) وكذا صيغ المبالغة نحو: فاز السباقون إلى الخيرات (4) .
(1) سورة الحديد، آية: 18.
(2) بشرط أن يراد بهما التجدد والحدوث، فإن كانا للثبوت والدوام كالمؤمن والصانع. صار حكمهما حكم الصفة المشبهة وفيها الخلاف الآتي.
(3) سورة الطور، آية: 6.
(4) أما الصفة المشبهة ففي (أل) الداخلة عليها خلاف. ومن قال: إنها غير موصولة وهم الجمهور قال: لأن الصفة المشبهة غير مؤولة بالفعل؛ لأنها تفيد الثبوت والدوام والفعل للتجدد والحدوث، ومن قال: إنها موصولة قال: لأن الصفة أشبهت الفعل في أنها ترفع الاسم الظاهر. وأما أفعل التفضيل فـ (أل) الداخلة عليه ليست موصولة لأنه لا يرفع الظاهر إلا في مسالة واحدة كما سيأتي إن شاء الله في بابه. . أما بقية المشتقات: اسم الزمان واسم المكان واسم الآلة، فلا علاقة لها بهذا الموضوع أصلًا.