الصفحة 108 من 938

ويجري الإعراب على آخر هذه الصفة الصريحة دون ملاحظة (أل) كما ذكرنا في الكلام على (أل) ، والصفة مع مرفوعها صلة لا محل لها من الإعراب.

فإن كانت غير صفة صريحة وغلبت عليها الاسمية الخالصة. صارت اسمًا جامدًا ولم تكن (أل) الداخلة عليها اسمًا موصولًا مثل الأعلام: الهادي، المتوكل، المأمون، المنصور.

وقد قل مجيء المضارع صلة لأل كقول الفرزدق:

... ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل (1)

وليس هذا من الضرورة؛ لأنه يمكن أن يقول: (ما أنت بالحكم المرضي حكومته) (2) فدل ذلك على الجواز، لكن لا يحسن الأخذ به لقلته.

وهذا معنى قوله: (وصفة صريحة . . . إلخ) أي: أن الصفة الصريحة تكون صلة لأل الموصولة. وكون (أل) موصولة بمعرب الأفعال - وهو المضارع - قليل.

99)أيٌّ كَمَا وَأُعْرِبَتْ مَا لَمْ تُضَفْ ... ... وَصَدْرُ وَصْلِهَا ضَمِيرٌ انْحَذَفْ

100)وَبَعْضُهُمْ أعْرَبَ مُطْلَقًا ... ... ...

هذا هو الموصول السادس من الموصولات المشتركة وهو لفظ (أي) . وهي كغيرها من أخواتها - المتقدمة - تكنون بلفظ واحد للمذكر والمؤنث. مفردًا كان أو مثنى أو مجموعًا نحو: يعجبني أيُّهم هو مخلص. فـ (أيُّ) فاعل مرفوع بالضمة و (الهاء) مضاف إليه.

(وأي) تختلف في حكمها الإعرابي عن باقي أخواتها من الموصولات المشتركة فإنها كلها مبنية. وأما (أي) فلها أربع حالات:

(1) الترضى: يجوز إدغام (أل) في التاء. وعدم إدغامها. وهذا خاص بالموصولة. أما الحرفية فيجب إدغامها نحو: التراب، التمر . . ومعنى: الترضى. أي: الذي ترضى. والأصيل: ذو الحسب. والجدل: شدة الخصومة. وقوله: (بالحكم) الباء زائدة في خبر (ما) النافية.

(2) قاله ابن مالك في شرح الكافية (1/300) ولا يقال: لابد من تأنيث (المرضي) فيقال: المرضية حكومته، لأن الحكومة مراد بها المذكر وهو الحكم. أي: المرضي حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت