الأولى: أن تضاف (1) ويذكر صدر صلتها (2) نحو: كافأت أيَّهم هو مجتهد.
الثانية: ألا تضاف ولا يذكر صدر صلتها نحو: يعجبني التجار أيٌّ صادق في بيعه، تقديره: أيٌّ هو صادق.
الثالثة: ألا تضاف ويذكر صدر صلتها نحو: ينال رضا الله أيٌّ هو مستقيم.
ففي هذه الأمثلة جاءت الصلة جملة اسمية، صدرها (وهو المبتدأ) ضمير مذكور أو محذوف. فتعرب في هذه الأحوال الثلاث بالحركات. بالضمة رفعًا والفتحة نصبًا وبالكسرة جرًّا. وذِكْرُ صدر الصلة وعدم ذكره خاص بكون الصلة جملة اسمية، كما في الأمثلة.
تقول: تنال رضا الله أيٌّ هي متحجبة. نذكر بالخير أيًّا محسن. سأتكلم مع أيِّهم هو منفق.
الحالة الرابعة: أن تضاف ويحذف صدر الصلة. وفي هذه الحالة تبنى على الضم في جميع الأحوال نحو: يعجبني أيُّهم مخلص. هنأت أيُّهم مخلص، سلمت على أيُّهم مخلص، قال تعالى: (ثمّ لننزعنّ من كل شيعة أيُّهم أشدّ على الرّحمن عتيا (( 3) .
وهذا المراد بقوله: (أي كما . . . إلخ) والمعنى: أن (أيًّا) مثل (ما) الموصولة في أن كلا منهما اسم موصول مشترك كما تقدم، وهي تعرب (ما لم تضف) أي: مدة عدم إضافتها حالة كون صدر الصلة ضميرًا محذوفًا، ويدخل في ذلك الأحوال الثلاث المتقدمة. ومفهومه أنها إن أضيفت وحذف صدر الصلة أنها لا تعرب بل تبنى. ثم ذكر أن بعض العرب أعربها في جميع الحالات، أو أن بعض النحويين أعربها أي: حكم بإعرابها. وهم الكوفيون والخليل ويونس.
(1) الإضافة خاصة بـ (أي) في بعض حالاتها. أما بقية الموصولات - المشتركة وغير المشتركة - فلا تجوز إضافتها.
(2) أكثر ما يكون صدر الصلة ضميرًا، وقد اقتصر عليه أكثر النحاة. وعليه فتكون الصلة جملة اسمية.
(3) سورة مريم، آية: 69، أيُّهم: اسم موصول مبني على الضم في محل نصب مفعول به والهاء مضاف إليه. والميم: علامة الجمع و (أشد) خبر لمبتدإ محذوف تقديره (هو) (عتيًّا) تمييز.