هذه مقدمة الناظم. ضمنها الحمدلة (1) والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - - وعلى آله، والاستعانة بالله تعالى على هذه الألفية التي ذكر بعض صفاتها، ثم أشار إلى تقدم العلامة ابن معطي في هذا المجال.
قوله: (قال محمد هو ابن مالك) نَسَبَ نَفْسَه إلى جده، لشهرته به، وإلا فأبوه (عبد الله) فهو محمد بن عبد الله بن مالك (2) الطائي (3) الجياني. أبو عبد الله. أحد الأئمة في علوم العربية. ولد في حدود سنة 598هـ. في ( جيان ) بالأندلس . وانتقل إلى دمشق ، فتوفي بها سنة 672هـ. له مؤلفات عديدة، منها: الألفية، والكافية الشافية، وشرحها، وإكمال الإعلام بمثلث الكلام. وغيرها كثير (4) .
قوله: (أحمد ربي الله خير مالك) الحمد هو الاعتراف للمحمود بصفات الكمال، مع محبته وتعظيمه. و (خير) منصوب: إما بعامل محذوف وجوبًا تقديره: أمدح، أو على أنه حال لازمة.
(1) الحمدلة: قول: الحمد لله، ومثلها: البسملة والهيللة والسبحلة. وهذا ما يسمى بالنحت وهو: أن تعمد إلى كلمتين أو جملة، فتنتزع من مجموعها كلمة فذة، تدل على ما كانت تدل عليه الجملة نفسها. راجع كتاب (النحت في اللغة العربية) للدكتور: نهاد الموسى.
(2) من المترجمين لابن مالك من يزيد في نسبه فيقول: (محمد بن عبد الله بن عبد بن مالك) ومنهم من يقول: (محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مالك . .) راجع مقدمة كتابه (إكمال الإعلام) (1/13) .
(3) بلاد الأندلس بعيدة جدًا عن موطن العرب، ومنهم طي، لكن من المعروف أن جيوش الفتح الإسلامي كانت تضم أشتاتًا من أبناء القبائل العربية.
(4) ترجم لابن مالك كثيرون، راجع مقدمة: (إكمال الإعلام بمثلث الكلام) لابن مالك. تحقيق سعد الغامدي (1/12) .