الصفحة 112 من 938

فمثال الفعل: قرأتُ الكتاب الذي قرأتَ، أي: قرأتَه. قال تعالى: (ذرني ومَنْ خلقتُ وحيدا (( 1) أي: خلقته. وقال تعالى: (أهذا الذي بعثَ الله رسولًا (( 2) أي: بعثه، ومثال الوصف: اشكر ربك على ما هو معطيك. أي: معطيكه. قال الشاعر:

ما الله موليك فضل فاحمدنْهُ به ... ... فما لدى غيره نفع ولا ضرر (3)

أي: الذي الله موليكه فضل.

فإن كان الضمير منفصلًا. فإن كان جائز الانفصال جاز حذفه كما في المثال والبيت المذكور، فإنه يجوز انفصاله - كما مضى في بحث الضمير - وإنما قدرناه متصلًا لأن الكلام فيه.

وإن كان واجب الانفصال مثل: أن يكون مقدمًا على عامله لم يجز حذفه نحو: جاء الذي إياه كافأت. إذ لو حذف لفات غرض المتكلم من قصر المكافأة على الذي جاء دون غيره.

وكذلك يمتنع الحذف إن كان الضمير متصلًا منصوبًا بغير فعل أو وصف وهو الحرف نحو: سافر الذي إنه مجاهد. فلا يجوز حذف الهاء.

وكذلك يمتنع الحذف إذ كان العائد منصوبًا بفعل ناقص نحو: جاء الذي كانه زيد. فالهاء خبر مقدم لكان. وهي العائد ولا يجوز حذفها.

(1) سورة المدثر، آية: 11.

(2) سورة الفرقان، آية: 41.

(3) ما) اسم موصول مبتدأ. (الله) مبتدأ ثان (موليك) خبره مضاف إلى الكاف من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الأول. وله مفعول ثان محذوف وهو العائد والتقدير: موليكه. وجملة المبتدأ والخبر صلة لا محل لها. (فضل) خبر عن"ما"الموصولة. و (لدى) خبر مقدم و (نفع) مبتدأ مؤخر، ومعنى البيت: الذي يمنحك الله من النعم فضل منه عليك من غير أن تستوجب عليه سبحانه شيئًا فاحمد الله واشكره بالقلب واللسان والجوارح. فهو وحده النافع الضار. وغيره لا يملك شيئًا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت