الأول: في علم قارنت وضعه فلم يسمع بغير (أل) نحو: اليسع من أنبياء الله، قال تعالى: (أفرءيتم الّلات والعزّى (( 1) فكلمة (اللات والعزى) كل منهما علم على صنم. و (أل) فيهما لازمة.
الثاني: في اسم الإشارة (الآن) (2) كقوله تعالى: (الآن خفّف الله عنكم (( 3) وهو ظرف زمان منصوب بالفتحة. وقد يجر بمن قليلًا نحو: إبدأ بواجبك من الآن.
الثالث: بعض الموصولات المصدرة بأل. نحو الذي. والتي. والذين . . .
وإنما كانت زائدة في هذه المواضع الثلاثة لأنه لا يجتمع تعريفان على معرَّف واحد، وهذه معارف بالعلمية والإشارة والصلة.
والنوع الثاني من أنواع أل الزائدة: زائدة غير لازمة. وهي ضربان:
ضرب اضطراري يلجأ إليه الشعراء عند الضرورة ليحافظوا على وزن الشعر وأصوله. كقول الشاعر:
ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلًا ... ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر (4)
فزاد الشاعر (أل) في العلم (بنات أوبر) مضطرًا. وهو علم على نوع من الكمأة رديء، وليست معرِّفة؛ لأنه معرفة بالعلمية.
وقول الآخر:
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ... صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو (5)
(1) سورة النجم، آية: 19.
(2) هذا على قول. والظاهر أن (أل) فيه معرفة للعهد الحضوري. وليست زائدة، لأنه اسم للوقت الحاضر.
(3) سورة الأنفال، آية: 66.
(4) جنيتك: جنيت لك، حذف حرف الجر توسعًا فاتصل الضمير. (أكمؤا) جمع كمء - بوزن فَلْس - ويجمع الكمء على كمأة فيكون المفرد خاليًا من التاء، وهي في جمعه على عكس تمر وتمرة وهذا من نوادر اللغة. (وعساقلا) جمع عسقول - بزنة عصفور - وهو نوع من الكمأة كبير أبيض. والكمأة نبات معروف.
(5) يخاطب الشاعرُ قيسَ بن مسعود اليشكري ويندد به فيقول: لما رأيتنا ورأيت عظماءنا رضيت نفسك وامتنعت عن الأخذ بثأر صديقك عمرو الذي قتلناه. (رأيتك) رأى: بصرية والتاء: فاعل. والكاف: مفعول (لما) ظرفية بمعنى (حين) متضمنة معنى الشرط (صددت) جواب (لما) .