الصفحة 119 من 938

فزاد الشاعر (أل) في التمييز (النفس) مضطرًا. وليست معرِّفة؛ لأن التمييز لا يكون إلا نكرة عند من يرى ذلك.

وهذا معنى قوله: (وقد تزاد لازمًا . . . إلخ) أي: قد تزاد (أل) الحرفية حال كون الزيد لازمًا. ثم أورد المواضع الثلاثة التي تزاد فيها ثم ذكر أنها تزاد لاضطرار الشاعر إلى زيادتها. وأشار إلى البيتين المذكورين، وقوله: (السري) أي: الشريف.

109)وَبَعْضُ الأعْلاَمِ عَلَيْهِ دَخَلاَ ... ... لِلَمْح مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلا

110)كَالفَضْلِ وَالْحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ ... ... فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ

هذا هو الضرب الثاني من الزائدة غير اللازمة. وهو ضرب اختياري يلجأ إليه الشاعر وغير الشاعر لغرض يريد أن يحققه وهو لمح الأصل.

وأل التي للمح الأصل: هي الداخلة على بعض الأعلام المنقولة مما يصلح لدخول أل عليه، والمراد بها لمح المعنى الذي قد كان نقل عنه العلم؛ ليكون هناك صلة بين المعنى القديم والجديد. وذلك أن أكثر الأعلام منقول عن معنى سابق كان يؤديه قبل أن يصير علمًا. مثل: منصور. فقد كان المعنى السابق يدل على معنى وذات. ولا دخل للعلمية بواحد منهما. ثم صار بعد ذلك علمًا جامدًا يدل على مسمى معين، ولا يدل على شيء من الوصف السابق. فإذا دخلت عليه (أل) أفادت ملاحظة ذلك المعنى.

وأكثر ما تدخل (أل) هذه على الأعلام المنقولة من صفة كقولك في حارث: الحارث. أي: أنه مسمى بذلك تفاؤلًا بمعناه، وهو أنه يحرث ويعيش، وفي منصور: المنصور. وفي حسن: الحسن. وفي مبارك: المبارك.

وقد تدخل على المنقول من مصدر كقولك في فضل: الفضل. وعلى المنقول من اسم عين كقولك في نعمان: النعمان (وهو في الأصل من أسماء الدم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت