الصفحة 120 من 938

والأظهر أن (أل) هذه زائدة؛ لأنها لم تفد تعريفًا. وإنما أفادت معنى آخر لا يستفاد بدونها وهو لمح الأصل، والراجح أن هذا الباب قياسي لا سماعي، لأن الغرض الذي من أجله زيدت اللام متجدد في كل العصور فلا يصح قصره على ما سمع قديمًا، وعليه فلا مانع من أن يقال في صالح: الصالح. وفي محمد: المحمد. وقد ذكرت ذلك في أول باب العلم فارجع إليه.

وهذا معنى قوله: (وبعض الاعلام عليه دخلا . . . ) أي: أن بعض الأعلام المنقولة تدخل عليه (أل) للمح المعنى الذي نقل عنه العلم وأريد إلصاقه بالعلم المنقول، أما الأعلام المرتجلة فلا تدخلها؛ لأنه ليس لها أصل يلمح إليه. ثم مثل بما تقدم ذكره. ثم بيَّن أن ذكر هذا الحرف وهو (أل) وحذفه سواء من ناحية التعريف والتنكير، فلا أثر له في ذلك.

111)وَقَدْ يَصِيرُ عَلَمًا بِالْغَلَبَهْ ... ... مُضَافٌ أوْ مَصْحُوبُ ألْ كَالعَقَبَةْ

112)وَحَذْفَ ألْ ذِي إن تُنَادِ أوْتُضِفْ ... ... أوْجِبْ وَفِي غَيْرِهِمَا قَدْ تَنْحَذِفْ

العلم قسمان:

علم بالوضع. وهو علم الشخص، وعلم الجنس، ومضى الكلام عليهما.

علم بالغلبة. وهو المراد هنا.

وتعريفه: هو ما كان علمًا بسبب غلبة استعمال اللفظ في فرد من مدلولاته لشهرته، وهو نوعان: مضاف، ومحلى بأل.

فمثال المضاف: ابن عباس - رضي الله عنهما - فهو في الأصل اسم لكل فرد من أبناء العباس بن عبد المطلب. وهو معرفة بالإضافة. لكنه غلب على واحد منهم وهو (عبد الله بن عباس) دون غيره من أولاد العباس، حتى إنه إذا أطلق (ابن عباس) لا يفهم منه غير (عبد الله) وصار تعريفه بالعلمية الغالبة. وزال التعريف السابق بواسطة الإضافة.

ومثله: ابن عمر في عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وابن مسعود في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وابن مالك في محمد ابن عبد الله بن مالك صاحب الألفية رحمه الله. دون غيره من أولاد مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت