ومثال المحلى بأل: المدينة. فهي في الأصل اسم لكل مدينة من المدن. وهو معرف بـ (أل) العهدية. لكنه غلب استعماله في المدينة النبوية دون غيرها حتى أنه إذا أطلق اللفظ لا يفهم منه غير ذلك، وصار تعريفه بالعلمية الغالبة. وزال عنه التعريف السابق بواسطة (أل) العهدية. وصارت زائدة لازمة. وتسمى (أل التي للغلبة) .
ومثله: الشافعي، العقبة، الأعشى، النابغة . . .
وأحكام العلم بالغلبة هي أحكام العلم الشخصي - كما تقدم في بابه - ثم إن كان محلى بـ (أل) فإنها لا تحذف إلا في النداء أو الإضافة.نحو: هذه مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ونحو: يا نابغة أسمعنا من شعرك.
وقد سمع من كلام العرب حذف (أل) في غيرهما. فقالوا: هذا عيّوق طالعًا، والأصل: العيوق. وهو اسم نجم.
وقالوا: هذا يوم اثنين مباركًا، والأصل: الاثنين. علم على اليوم الأسبوعي. أما العلم بالغلبة إذا كان مضافًا فإن إضافته تلازمه ولا تفارقه لا في نداء ولا في غيره. تقول: يا ابن مالك قد أحسنت في نظم الألفية.
وهذا معنى قوله: (وقد يكون علمًا بالغلبة . . . إلخ) أي: قد يصير المضاف أو المعرف بأل علمًا بالغلبة لا بكونه علم شخص ولا علم جنس. وحذف (أل) هذه واجب في النداء أو الإضافة. وقد ورد حذفها في غير هاتين الحالتين.
تتمة:
بقي من أنواع المعارف السبع، نوعان، تقدم ذكرهما مع أقسام المعارف في أول (باب النكرة والمعرفة) ووعدنا بذكر شيء عنهما في هذا الموضع وهما: