... (فخير) مبتدأ. و (نحن) فاعل سدَّ مسدَّ الخبر. ولم يسبق الوصف (خير) بنفي ولا استفهام.
أن يكون مرفوع الوصف اسمًا ظاهرًا أو ضميرًا منفصلًا - كما في الأمثلة - فإن كان ضميرًا مستترًا لم يسد مسد الخبر - على رأي الأكثرين - نحو: أقائم خالد أم قاعد. فـ (قاعد) خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو قاعد، وأجاز بعضهم عطفها على (قائم) فهي مبتدأ مثلها، وفيها ضمير مستتر هو الفاعل، سد مسد الخبر، وهذا وجيه.
أن يتم الكلام بهذا المرفوع. فإن لم يتم به الكلام لم يجز نحو: أقائم والده محمد. فلا يجوز أن يكون (قائم) مبتدأ، لأنه لا يستغنى بمرفوعه (والداه) لأن الضمير يحتاج إلى مفسِّر يسبقه. بل (محمد) مبتدأ مؤخر. و (قائم) خبر مقدم و (والده) فاعل لقائم. فهو فاعل للوصف الواقع خبرًا لا للمبتدأ.
واعلم أنه ليس المراد بقولنا: (سد مسد الخبر) أن له خبرًا محذوفًا، بل المراد أن المرفوع أغنى عن الخبر؛ لشدة شبه الوصف بالفعل.
قال ابن مالك: (مبتدأ زيد وعاذر خبر . . . إلخ) أي: أن (زيد) مبتدأ و (عاذر) خبر له في قولك (زيد عاذر من اعتذر) وفي قولك: (أسارٍ ذان) الأول: مبتدأ. والثاني: فاعل أغنى عن الخبر. وقس على هذين المبتدأين المذكورين ما شابههما. ثم ذكر أن النفي مثل الاستفهام في ذلك. وقال: إنه يجوز استعمال هذا الوصف ولو لم يسبقه نفي ولا استفهام.
116)وَالثَّانِ مُبْتَدًا وَذَا الْوَصْفُ خَبَرْ ... ... إنْ في سِوَى الإِفْرَادِ طِبْقًا اسْتقَرْ
للوصف مع مرفوعه ثلاث حالات:
الأولى: أن يتطابقا في الإفراد نحو: أحاضر الضيف، ما مهزوم الحق. فيجوز الوجهان:
أن يكون الوصف مبتدأ، وما بعده فاعلًا أو نائب فاعل سد مسد الخبر (1) .
أن يكون الوصف خبرًا مقدمًا وما بعده مبتدأً مؤخرًا.
(1) يعرب فاعلًا إذا كان الوصف اسم فاعل. ونائب فاعل إذا كان الوصف اسم مفعول كما في الأمثلة.