شبه جملة.وهو الظرف والجار والمجرور. ويأتي الكلام فيهما إن شاء الله.
فأما الجملة فهي قسمان:
الأول: أن تكون هي نفس المبتدأ في المعنى نحو: حديثي: العمل ثمرة العلم. فهذه الجملة الواقعة خبرًا عن المبتدأ (حديثي) مطابقة له في المعنى. فالحديث هو (العمل ثمرة العلم) و (ثمرة العلم العمل) هو الحديث.
الثاني: ألا تكون نفس المبتدأ في المعنى نحو: المجتهد يفوز بغايته.
فإن لم تكن نفس المبتدأ فلابد فيها من رابط يربطها بالمبتدأ (1) ، وهذا الرابط يجعل جملة الخبر شديدة الاتصال بالمبتدأ. ولولاه لكانت أجنبية؛ لأن الأصل في الجملة أنها كلام مستقل. فإذا جاء الرابط علم أنها للمبتدأ، ولهذا إن كانت نفس المبتدأ لم يحتج إلى رابط، كما سنذكر.
وهذا الرابط أنواع نذكر منه ما يلي:
الضمير العائد على المبتدأ. وهو أصل الروابط وأقواها، وغيره خلف عنه نحو: العلم يرفع العامل به. قال تعالى: (والمطلّقاتُ يتربّصن بأنفسهن (( 2) فنون الإناث هي الرابط.
(1) هذا أحد الشروط في الجملة الواقعة خبرًا. والشرط الثاني: ألا تكون ندائية فلا يصح: خالد يا أعدل الناس. والثالث: ألا تكون مصدرة بأحد الحروف: لكن، وبل وحتى، وهذه الثلاثة مجمع عليها كما قاله السيوطي وغيره (الهمع 1/96) ويجوز في جملة الخبر أن تكون قسمية خلافًا لثعلب. قال تعالى: (والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقًا حسنًا( فجملة(ليرزقنهم) خبر المبتدأ (الذين) وقال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا( وفيه آيات أخرى كما يجوز وقوع الجملة الإنشائية خبرًا خلافًا لابن السراج. قال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم( فـ(الذين) موصول مبتدأ ضمن معنى الشرط، ولذلك دخلت الفاء في خبره في قوله: (فبشرهم) .
(2) سورة البقرة، آية: 228.