الصفحة 130 من 938

أن يكون الرابط عمومًا يدخل تحته المبتدأ. نحو: الوفيُّ نعم الرجل. ومنه قوله تعالى: (بلى من أوفى بعهده واتّقى فإنّ الله يحبّ المتقين (( 1) فمن: مبتدأ، والخبر (فإنّ الله يحبّ المتقين( والرابط العموم في قوله تعالى: (المتقين( الذين يدخل فيه من أوفى بعهده واتقى.

أما القسم الأول: وهو أن تكون الجملة الخبرية هي نفس المبتدأ في المعنى، فلا تحتاج الجملة فيه إلى رابط، مثل: نطقي الله حسبي. فنطقي: مبتدأ، والاسم الكريم مبتدأ ثانٍ، وحسبي خبر عنه، والجملة خبر عن المبتدأ الأول. ولا رابط فيها؛ لأن قولك (الله حسبي) هو معنى نطقي. فتقع جوابًا لسؤال: ما نطقك؟

ومنه قوله تعالى: (دعواهم فيها سبحانك الّلهم (( 2) فدعواهم: مبتدأ، وسبحانك: معمول لفعل محذوف أي: نسبح سبحانك. والجملة خبر. وهي نفس المبتدأ في المعنى، ومنه أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير" (3) .

(1) سورة آل عمران، آية: 76.

(2) سورة يونس، آية: 10.

(3) رواه مالك في الموطأ والترمذي وغيرهما، وهو مرسل حسن. و (أفضل) مبتدأ (ما قلت) ما مصدرية. والمصدر المؤول مضاف إليه أي: أفضل قولي: ويصح كونها موصولة والعائد محذوف. (أنا) توكيد للضمير المتصل (والنبيون) معطوف على الضمير المتصل (لا إله إلا الله) خبر المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت