الصفحة 135 من 938

هذا القسم الثالث من أقسام الخبر وهو شبه الجملة (1) . والمراد به: الظرف بنوعيه الزماني والمكاني. والجار والمجرور نحو: الصوم يوم الخميس، والتراويح ليلة الجمعة ونحو: المسجد أمام البيت. ونحو الكتاب في الحقيبة. قال تعالى: (والرَّكبُ أسفل منكم (( 2) وقال (:"الصبر عند الصدمة الأولى"متفق عليه.

ويشترط في الظرف والجار والمجرور أن يكونا تامين أي: يحصل بالإخبار بهما فائدة بمجرد ذكرهما. بخلاف: محمد بك. وعلي مكانًا؛ لعدم الفائدة.

وهناك خلاف في الخبر هنا. والمشهور أن الخبر هو المتعلق المحذوف، فيقدر فعلًا نحو: استقر. أو اسمًا نحو: كائن. وهذا هو الذي يجري على ألسنة المعربين.

وهذا معنى قوله: (واخبروا بظرف . . . إلخ) أي: أن العرب أخبرت عن المبتدأ بالظرف أو بحرف الجر مع مجروره. ناوين بذلك تقدير المتعلق مفردًا نحو: كائن، أو فعلًا نحو: استقر.

(1) تقدم في باب الموصول وجه التسمية بشبه الجملة، وأزيد هنا بأن هذا التعليل مبني عندهم على أن الخبر هو المتعلق المحذوف.

(2) سورة الأنفال، آية: 42، وقد وقع ظرف الزمان خبرًا في قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات( وهو على حذف مضاف، والتقدير - والله أعلم: وقت الحج أشهر معلومات لأن الأشهر ليست هي الحج، ولكنها وقت الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت