ويرى آخرون أن الخبر هو نفس الظرف والجار والمجرور؛ لأنهما يتضمنان معنى صادقًا على المبتدأ. فيكونان في محل رفع خبر. وهذا رأي وجيه؛ لأن فيه تيسيرًا (1) . فقوله تعالى: (والرّكب أسفل منكم (( 2) (أسفل) ظرف منصوب في محل رفع خبر. وقوله تعالى: (الحمدُ لله رب العالمين (( 3) (لله) جار ومجرور في محل رفع خبر.
124)وَلا يَكُونُ اسْمُ زَمَانٍ خَبَرَا ... ... عَنْ جُثَّةٍ وَإِنْ يُفِدْ فَأخْبِرَا
يقع اسم الزمان خبرًا عن أسماء المعاني، نحو: الصوم غدًا. ولا يخبر به عن أسماء الذوات، نحو: محمد اليوم؛ لعدم الإفادة. فإذا أفاد صح. والفائدة تحصل بثلاثة أشياء:
تخصيص الزمان بوصف نحو: نحن في يوم ممطر. أو إضافة نحو: نحن في شهر الصوم. أوعلمية مثل: نحن في رمضان. ويكون الظرف في هذا مجرورًا بفي (4) . والجار والمجرور في محل رفع خبر، على ما تقدم.
(1) ذكرنا في باب الموصول أن من النحاة من يرى أن الصلة في شبه الجملة هي الجار مع مجروره أو الظرف، وهذا مثله، وهكذا في باب النعت والحال، دون أن نشير إلى أن كلا منهما متعلق بمحذوف. وإن كان معتبرًا ومنظورًا إليه من ناحية المعنى. ولعلك تراجع شرح المفصل (1/90، 91) حاشية الصبان (1/200) .
(2) سورة الأنفال، آية: 42.
(3) سورة يونس، آية: 10.
(4) إذا كان مجرورًا بفي فلا يسمى ظرفًا اصطلاحًا؛ لأن هذه التسمية مقصورة عليه حين يكون منصوبًا على الظرفية، فإن خرج عنها لم يسم ظرفًا، كما سيأتي إن شاء الله في باب"المفعول فيه".