الصفحة 143 من 938

وإلى هذه المواضع الأربعة أشار بقوله: (فامنعه حين يستوي الجزءان . . . إلخ) أي: امنع تقدم الخبر إذا استوى (الجزءان) أي: المبتدأ والخبر في التعريف والتنكير ولا قرينة تبين أن هذا مبتدأ وهذا خبر. وكذا امنع تقدم الخبر إذا كان الفعل مع فاعله أو نائبه هو الخبر، وهذا يقتضي وجوب تأخير الخبر الفعلي مطلقًا، وقد علمت أن المنع في صورة واحدة، والجواز في صورتين، وكذا امنع تقدم الخبر إذا قصد استعمال هذا الخبر منحصرًا فيه مبتدؤه. كما في قصر الرسول ( على الإنذار في قوله تعالى: (إنما أنت نذير (( 1) فلا يتعداه إلى هداية التوفيق، وكذلك امنع تقدم الخبر إذا كان خبرًا عن مبتدأ ذي لام ابتداء (أو لازم الصدر) أي: أو كان خبرًا عن مبتدأ لازم الصدر (كمن لي منجدًا) وهذا مثال للاستفهام. ويلحق به ما أضيف إلى ما له الصدارة نحو: سيارةُ مَنْ الموجودة؟ فيجب تقديم المبتدأ؛ لأنه اكتسب الصدارة بإضافته إلى مستحقها. وهو (من) الاستفهامية.

132)وَنَحْوُ عِنْدِي دِرْهَمٌ وَلِيَ وَطَرْ ... ... مُلْتَزَمٌ فِيهِ تَقَدُّمُ الْخَبَرْ

133)كَذَا إذا عَادَ عَلَيْهِ مُضْمَرُ ... ... مِمَّا بِهِ عَنْهُ مُبِينًا يُخْبَرُ

134)كَذَا إذَا يَسْتَوْجِبُ التَّصْدِيرا ... ... كَأيْنَ مَنْ عَلِمْتَهُ نَصِيراَ

135)وَخَبَرَ الْمَحْصُورِ قَدِّمْ أبَدَا ... ... كَمَالَنَا إلاَّ اتِّبَاعُ أحْمَدَا

ذكر في هذه الأبيات الحالة الثالثة، وهي وجوب تقديم الخبر على المبتدأ. وذلك في أربعة مواضع:

(1) سورة هود، آية: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت