الصفحة 145 من 938

وإلى هذه المواضع الأربعة أشار بقوله: (ونحو عندي درهم . . . إلخ) أي: التزم تقديم الخبر في كل مثال جاء فيه المبتدأ نكرة ولا مسوغ لها إلا تقدم الخبر. (والوطر: الغرض والحاجة) وكذا يُلتزم تقدم الخبر (إذا عاد عليه) أي: على بعض الخبر ضمير (مما به) أي: من المبتدأ الذي (يخبر) به (عنه) أي: عن المبتدأ. حال كون الخبر مفسرًا هذا الضمير العائد عليه. وكذا يلتزم تقدم الخبر إذا كان يلزم تصديره في الكلام نحو: (أين من علمته نصيرًا) فأين: اسم استفهام خبر مقدم مبني على الفتح في محل رفع و"من"اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. وكذا يجب تقديم خبر المحصور فيه أي: خبر المبتدأ الذي وقع فيه الحصر. مثل (مالنا إلا اتباع أحمدا) فـ (لنا) خبر مقدم. و (اتباع أحمدا) مبتدأ مؤخر. ومضاف إليه. والألف في (أحمدا) للإطلاق.

136)وَحَذْفُ مَا يُعْلَمُ جَائِزٌ كَمَا ... ... تَقُولُ زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُما

137)وَفِي جَوَابِ كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ ... ... فَزَيْدٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إذْ عُرِفْ

يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دلَّ عليه دليل، ولم يتأثر المعنى بحذفه. فمثال حذف الخبر أن يقال: من عندك؟ فتقول خالد. التقدير: خالد عندي. ومن حذف الخبر قوله تعالى: (مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها (( 1) أي: وظلها دائم.

وأما حذف المبتدأ فيكثر في جواب الاستفهام نحو: كيف الحال؟ فيقال: حسن. التقدير: الحال حسن. قال تعالى: (ومآ أدراك ما الحطمةُ(5) نار الله الموقدةُ (( 2) أي: هي نار الله.

(1) سورة الرعد، آية: 35.

(2) سورة الهمزة، الآيتان: 5، 6.ما: مبتدأ. وأدرى: فعل ماض والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو، والكاف مفعول أول و (ما) مبتدأ. و (الحطمة) خبر، والجملة في محل نصب المفعول الثاني لأدري. وجملة (أدري) خبر المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت