الصفحة 157 من 938

الأول: أن يكون الخبر محصورًا في الاسم نحو: ما كان مستفيدًا إلا المجد، قال تعالى: (مّا كان حجَّتُهم إلا أن قالوا (( 1) أي: ما كان حجتهم إلا قولهم.

الثاني أن يتصل بالاسم ضمير يعود على بعض الخبر نحو: كان في الفصل طلابه.

الحالة الثالثة: جواز الأمرين: تقديم الاسم على الخبر. أو تأخيره عنه، وذلك إذا لم يوجد ما يوجب التوسط أو التأخر. نحو: كان الخطيب مؤثرًا. أو كان مؤثرًا الخطيب، ومن ذلك قوله تعالى: (وكان حقًّا علينا نصرُ المؤمنين (( 2) فـ (حقًّا) خبر كان مقدم و (نصر المؤمنين) اسمها مؤخر ومضاف إليه. ومنه - أيضًا - قوله تعالى: (ليس البِرَّ أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (( 3) فقد قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص - من السبعة - بنصب (البِرَّ) على أنه خبر ليس مقدم. والمصدر المؤول من (أن تولوا) اسمها مؤخر أي: ليس البرّ تولية وجوهكم. وقرأ الباقون برفع (البرّ) على أنه اسم (ليس) والخبر المصدر المؤول.

هذا إن كان الخبر مفردًا أو شبه جملة، فإن كان الخبر جملة فالأحسن تأخيره عن الناسخ واسمه، لأن تقديمه غير معروف في الكلام الفصيح.

وهذه الحالة الثالثة هي التي ذكرها بقوله: (وفي جميعها توسط الخبر أجز) أي: أجز توسط الخبر بين الناسخ واسمه في جميع الأفعال السابقة.

148)وَفِي جَمِيعِهَا تَوَسُّطَ الْخَبَرْ ... ... أَجِزْ وَكُلٌّ سَبْقَهُ دَامَ حَظَرْ

149)كَذَاكَ سَبْقُ خَبَرٍ مَا النَّافِيَهْ ... ... فَجىء بها مَتْلُوَّةً لاَ تَالِيَهْ

150)وَمَنْعُ سَبْقِ خَبَرٍ لَيْسَ اصْطُفِي ... ...

أفعال هذا الباب من حيث تقدم الخبر عليها ثلاثة أقسام:

(1) سورة الجاثية، آية: 25.

(2) سورة الروم، آية: 47.

(3) سورة البقرة، آية: 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت