قال ابن مالك: (وكلٌّ سَبْقَهُ دام حظر . . . إلخ) أي: أن كل العرب أو كل النحاة منع تقدم خبر دام عليها، والمراد تقدمه على (ما) ، هذا هو المتبادر من النظم بقرينة ما بعده، ثم قال: (كذاك سبقُ خبرٍ ما النافية) أي: كما منع العرب أو النحاة تقدم خبر (دام) على (ما) كذاك تقدم الخبر على (ما) النافية فهو محظور (فجيء بها متلوة) أي: ائت بما النافية سابقة يتلوها غيرها (لا تالية) أي: لا مسبوقة. وهذا الشطر مع ما فيه من توكيد ما قبله. ففيه إفادة أن (ما) تلزم الصدارة في جملتها أبدًا. ثم قال: (ومنعُ سبقِ خبرٍ ليس اصْطُفِي) أي: اختير منع تقدم الخبر على ليس. و (خبرٍ) يقرأ بالتنوين.
150)... ... وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
151)وَمَا سِوَاهُ نَاقِصٌ والنَّقْصُ فِي ... ... فَتِىءَ لَيْسَ زَالَ دَائِمًا قُفِي
أفعال هذا الباب قسمان:
الأول: ما يكون تامًّا وناقصًا.
والثاني: ما لا يكون إلا ناقصًا.
ومعنى النقصان: احتياج هذه الأفعال إلى منصوب إذ لا يتم معناها بذكر مرفوعها فقط، بل تظل محتاجة إلى ما يكمل معناها. وذلك بالخبر. فإذا قلت: كان عليٌّ. لم تدل إلا على الوجود المطلق الذي هو ضد العدم. وهذا غير مراد ولا مطلوب. فإذا جاء الخبر وقلت: كان عليّ مسافرًا. تحدد المراد وتعين المطلوب.
ومعنى التمام: اكتفاؤها بمرفوعها وعدم احتياجها إلى خبر. شأنها في ذلك شأن الأفعال الأخرى التامة. فإذا قلت:إذا كان الشتاء فاجتهد في الصدقة. وجدت أن المعنى تام لا نقص فيه. ولو وضعت بدل (كان) الفعل (جاء) - مثلًا - تم المعنى ولم يختلف المراد.
وكل أفعال هذا الباب تستعمل تامة وناقصة إلا ثلاثة وهي:
فتئ. ...
ليس.