الصفحة 161 من 938

زال التي مضارعها يزال - كما تقدم - أما (زال) التي مضارعها (يزول) فهي تامة، وليست من أفعال هذا الباب نحو: صلاة الظهر إذا زالت الشمس، وقد جاء مضارعها في قوله تعالى: (إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتآ إن أمسكهما من أحد من بعده (( 1) .

ومن أمثلة الأفعال التامة في هذا الباب قوله تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله (( 2) فـ (فتنة) فاعل تكون التامة، وهي بمعنى تحصل أو تقع. وقوله تعالى: (ألا إلى الله تصير الأمور (( 3) أي: ترجع، و (الأمور) فاعل، وقوله تعالى: (خالدين فيها ما دامت السموات والأرض (( 4) أي: ما بقيت. و (السموات) فاعل.. وقوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (( 5) أي: حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح. وقوله تعالى: (وإذ قال موسى لفتاه لآ أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا (( 6) فقوله: (لا أبرح) أي: لا أذهب، فهو مضارع تام مرفوع، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنا) .

وتقول: أضحينا أي: دخلنا في الضحى. وبات بالقوم. أي: نزل بهم ليلًا. ولو ظل الظلم هلك الناس. فـ (ظل) بمعنى دام. وتقول: فككت حلقات السلسلة فانفكت، أي: انفصلت.

(1) سورة فاطر، آية: 41، (أن تزولا) في تأويل مصدر مجرور بحرف محذوف أي: من الزوال إن قلنا: يمسك بمعنى: يمنع، أو عن الزوال. أو مفعول لأجله أي: لئلا تزولا. وقوله: (إن أمسكهما) أي: ما يمسكهما فإنْ بمعنى (ما) ، وقوله: (من أحد) من: زائدة إعرابًا لا معنى و (أحد) فاعل مجرور لفظًا مرفوع محلاّ.

(2) سورة البقرة، آية: 193.

(3) سورة الشورى، آية: 53.

(4) سورة هود، آية: 107.

(5) سورة الروم، آية: 17.

(6) سورة الكهف، آية: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت