الصفحة 171 من 938

وقوله: (وسبق حرف جر . . . إلخ) هذا إشارة إلى الشرط الرابع بطريق المفهوم. والمعنى: أجاز العلماء أن المجرور والظرف المعمولين لخبره يسبقان اسمها وخبرها. ثم مثل بقوله: (كما بي أنت معنيًّا) والأصل: ما أنت معنيًّا بي. فقد معمول الخبر وهو الجار والمجرور مع بقاء الخبر مؤخرًا عن الاسم. وقوله: (معنيًا) وصف من (عُني فلان بفلان) . بالبناء للمجهول إذا اهتم بأمره، وتخصيصه الجواز بالظرف والمجرور يفيد أن غيرهما لا يسبق الاسم والخبر.

160)وَرَفْعَ مَعْطُوفٍ بِلكِنْ أوْ بِبَلْ ... ... مِنْ بَعْدِ مَنْصوُبٍ بِمَا الزم حَيْثُ حَلْ

إذا وقع بعد خبر (ما) عاطف فلا يخلو من حالتين:

الأولى: أن يكون هذا العاطف يقتضي الإثبات مثل: بل، ولكن فيتعين رفع الاسم الواقع بعده نحو: ما الإحسان مجهولًا لكن معروفٌ. أو: بل معروف.

وإنما وجب رفع ما بعدهما. لأن العطف على نية تكرار العامل فلو عطف على الخبر المنفي اسم مثبت لزم أن تعمل (ما) في المثبت. وهي لا تعمل إلا في المنفي.

فيكون ما بعدهما خبرًا لمبتدأ محذوف أي: لكن هو معروف أو بل هو معروف. وتكون (لكن) حرف ابتداء، لا عاطفة. لأنها لا تعطف إلا المفرد وكذا (بل) وإطلاق العطف روعي فيه الأصل والصورة الظاهرة التي تشبه صورة العطف.

الحالة الثانية: أن يكون العاطف غير مقتض للإثبات كالواو والفاء ونحوهما نحو: ما المجد مهملًا ومتأخرًا. . فيجوز في المعطوف وجهان: النصب وهو المختار عطفًا على خبر (ما) والرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف.

وهذا معنى قوله: (ورفع معطوف . . . إلخ) أي: الزم رفع المعطوف بـ (لكن) أو بـ (بل) إذا عطفت على خبر (ما) المنصوب حيثما وقع في الكلام. وفهم من تخصيصه وجوب الرفع بعد (لكن) أو (بل) أنه لا يلزم بعد غيرهما. بل يجوز النصب، وهو الأحسن.

161)وَبَعْدَ مَا وَلَيْسَ جَرَّ البَا الْخَبَرْ ... ... وَبَعْدَ لا وَنَفْي كَانَ قَدْ يُجَرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت