الصفحة 173 من 938

فكن لي شفيعًا يوم لاذو شفاعة ... ... بمغنٍ فتيلًا عن سَواد بن قارب (1)

كما ورد في خبر مضارع (كان) المنفي بلم كقول الشَّنْفَرى في لاميته:

وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... ... بأعجلهم إذ أجشعُ القوم أعجلُ (2)

وهذا معنى قوله: (وبعد(ما) و (ليس) . . . إلخ) أي: جَرَّ (الباءُ) الخبرُ بعد (ما) و (ليس) بكثرة. وقد يجر الخبر بعد (لا) والمضارع المنفي بـ (لم) مِنْ (كان) ، وقوله: (قد يُجَرّ) للتقليل. وقوله: (البا) يقرأ مقصورًا للضرورة.

162)فِي النَّكِرَاتِ أُعْمِلَتْ كَلَيْسَ لا ... ... وَقَدْ تَلِي لاَتَ وَإنْ ذَا الْعَمَلا

163)وَمَا لِلاَتَ فِي سِوَى حِينٍ عَمَلْ ... ... وَحَذْفُ ذِي الرَّفْعِ فَشَا وَالْعَكْسُ قَلْ

تقدم أن الحروف العاملة عمل ليس أربعة. ومضى الكلام على الأول وهو (ما) وذكر هنا الثلاثة الباقية. .

فالثاني: لا. وهي النافية للواحد، وهي لنفي معنى الخبر في الزمن الحالي، إلا إن وجد قرينة تدل على زمن غير الحال. وإعمالها عمل (ليس) مذهب الحجازيين. وبنو تميم يهملونها كما يهملون (ما) وإعمالها مخصوص بالنكرات نحو: لا عملٌ أنفعَ من طاعة الله.

ويشترط لها زيادة على ذلك ما يشترط في عمل (ما) فلا يتقدم خبرها على اسمها، ولا ينتقض نفيها بإلا.

(1) فتيلًا: هو الخيط الرقيق في شق النواة. وقوله (ذو) اسم (لا) العاملة عمل ليس. و (فتيلًا) مفعول لاسم الفاعل.

(2) أجشع: الجشع - بالتحريك - أشد الطمع. أعجل: صفة مشبهة بمعنى (عَجِل) وليس أفعل تفضيل، لأن القصد نفي العجلة. ولو كان أفعل تفضيل لكان يثبت لنفسه العجلة ولكن غيره أعجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت