الصفحة 175 من 938

قال ابن مالك: (في النَّكِرَاتِ أُعْمِلَتْ كَلَيْسَ لَا . . . إلخ) أي: أعملت (لا) في النكرات إعمالًا مماثلًا لإعمال ليس. (وقد تلي) أي: تتولى (لات وإن) هذا العمل، وليس (للات) عمل في غير اسم الحين كساعة وزمن. و (حذف ذي الرفع) وهو الاسم (فشا) أي: كثر (والعكس قل) أي: حَذْفُ ذي النصب، وهو الخبر قليل في كلام العرب .

أفْعَالُ المُقَارَبَةِ

164)كَكَانَ كَادَ وَعَسَى لَكِنْ نَدَرْ ... ... غَيْرُ مُضَارِعٍ لِهذَيْنِ خَبَرْ

هذا القسم الثاني من الأفعال الناسخة. وهي ثلاثة أقسام:

الأول: أفعال المقاربة. وهي ما وضع للدلالة على قرب وقوع الخبر. وهي: كاد وقرب وأوشك. نحو: كاد الثمر يطيب.

الثاني: أفعال الرجاء وهي: ما وضع للدلالة على رجاء وقوع الخبر. وهي: عسى (1) وحرى واخلولق نحو: عسى الأمن أن يدوم.

الثالث: أفعال الشروع. وهي: ما وضع للدلالة على الشروع في الخبر. وهي كثيرة منها: جعل، وطفق، وأخذ، وعَلِقَ، وأنشأ، وهبَّ، وشرع، وغيرها. نحو: شرع الخطيب يتكلم.

ولم يرد في القرآن من أفعال هذا الباب إلا كاد (ماضيًا ومضارعًا) . وعسى، وطفق، كما سيأتي إن شاء الله.

وتسميتها بأفعال المقاربة من باب التغليب. فَغُلِّبَ البعض لشهرته وكثرة وقوعه على الباقي.

فهذه الأفعال المذكورة ترفع المبتدأ ويكون اسمًا لها. ويكون خبره خبرًا لها في محل نصب، إلا أنه لا يكون في هذا الباب إلا جملة.

(1) تأتي عسى للترجي . . وهو طلب الشيء المحبوب. وتأتي للإشفاق وهو توقع الأمر المخوف . . ومنه قوله تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم( قاله في البحر المحيط. واستعمالها للترجي أكثر من استعمالها للإشفاق في القرآن وفي كلام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت