الصفحة 3 من 938

لم أكثر من عرض الشواهد من كلام العرب - مع اقتناعي بقيمتها الأدبية ومنزلتها في اللغة - إلا ما دعت إليه الحاجة. أو كان ابن مالك قد أشار إليه في الألفية. وإنما أعرضت عن أكثرها؛ لأنها تحتاج من المتعلم إلى جهد ووقت في تفسير ألفاظها، وبيان معانيها. إضافة إلى المعلومات الأساسية المقصودة في هذا العلم.

أذكر - أحيانًا - بعض العلل والأسباب التي يذكرها النحاة. من باب توضيح الألفية (1) . وإن لم أقتنع بها. إذ الكثير منها تعليل لأمر واقع لا سبب له إلا السماع، وهذه هي القاعدة السليمة. التي لا اعتراض عليها. دون الاشتغال بعلل وأسباب لا تفيد شيئًا في مجال التطبيق. يقول الخضري - رحمه الله - في حاشيته على شرح ابن عقيل - رحمه الله - (1/30) عند الكلام على بناء الأفعال وسببه. يقول: (العمدة في هذه الأحكام"السماع"وهذه حِكَمٌ تُلْتَمَسُ بعد الوقوع. لا تحتمل هذا البحث والتدقيق) .

ويقول أبو حيان - رحمه الله - فيما نقله عنه السيوطي - رحمه الله - في همع الهوامع (1/56) عن تعليلات النحاة لحركة الضمير من ضمة للمتكلم، أو فتحة للمخاطب، أو كسرة للمخاطبة، يقول: (وهذه التعاليل لا يُحتاج إليها، لأنها تعليلُ وضعياتٍ، والوضعيات لا تعلل) . ومراده بالوضعيات: ما نطقت به العرب على وضع خاص مثل: أنتَ. أنتِ . . . إلخ.

ذيلت الكتاب بحواشٍ أودعتها إعراب ما قد يشكل على القارئ من الآيات القرآنية أو الأحاديث أو الأبيات. وهو إعراب موجز - في الغالب - لئلا يزداد حجم الكتاب، وفيه ما يصلح أن يكون قواعد عامة. كما ذكرت في بعض الحواشي شرح بعض المصطلحات النحوية أو الصرفية التي يحتاج إليها القارئ.

لما كان ضبط أبيات الألفية بالشكل من الأهمية بمكان. قمنا بكتابتها مشكولة؛ لتكون عونًا للطالب على حفظ سليم من الأخطاء.

(1) انظر شرح البيت الأول في باب المعرب والمبني. والبيت الثالث في باب الموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت