وكلمة (سِنون) مكسورة السين في الجمع. مفتوحتها في المفرد، وهو (سَنة) ثم إنه مفرد مؤنث لغير العاقل. وليس بعلم ولا صفة. قال تعالى: (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين (( 1) .
والمراد بباب سنين: كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها تاء التأنيث المربوطة، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات مثل: (عِضة) بمعنى كذب وافتراء، وجمعها (عِضون) بكسر العين فيهما. وأصل المفرد: عِضَوٌ. فهو اسم ثلاثي حذفت لامه، وهي (الواو) وعوض عنها هاء التأنيث. وليس له جمع تكسير. قال تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين (( 2) ومثل ذلك: عزة وعزين، ومائة ومئين. قال تعالى: (عن اليمين وعن الشمال عزين( فـ(عزين) حال منصوب بالياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر، والمعنى: أنهم جماعات عن يمين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله.
وإعراب (سنين وبابه) إعراب جمع المذكر السالم، هو لغة من لغات العرب، ومنهم من يعربه بحركات على النون منونة غالبًا، ويلتزم الياء في جميع الأحوال. فيقول: هذه سنينٌ مجدبةٌ. وأقمت عنده سنينًا. ودرست النحو خمسَ سنينٍ. قال الشاعر:
دعاني من نجد فإن سنينَه ... ... ... لعبن بنا شيبًا وشيبننا مردا (3)
فإن الشاعر نصبه بالفتحة (فإن سنينه) ولم ينصبه بالياء؛ لأنه لم يحذف النون للإضافة.
(1) سورة المؤمنون، آية: 112،"كم"اسم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية، والعامل فيه (لبثتم) و"عدد سنين"تمييز، وهو مضاف و (سنين) مصاف إليه مجرور بالياء، لأنه ملحق بجمع المذكر.
(2) سورة الحجر، آية: 91، عضين: مفعول ثان لجعل.
(3) أي اتركاني. والبيت للصمة بن عبد الله القشيري. من قصيدة له في ذكر نجد لها قصة.