الصفحة 51 من 938

النون في جمع المذكر السالم تكون مفتوحة. وكذا الحكم فيما ألحق به في جميع أحوال إعرابه في الرفع والنصب والجر. ولا علاقة لهذه النون بإعرابه؛ لأنه معرب بالحروف.

ومن العرب من يكسر هذه النون بعد الياء. قال الشاعر:

عرفنا جعفرًا وبني أبيه ... ... ... وأنكرنا زعانفَ آخرينِ (1)

أما نون المثنى وجميع ملحقاته فالأشهر فيها أن تكون مكسورة في جميع أحوال إعرابه، وقليل من العرب من يفتحها. قال الشاعر:

أعرف منها الجيد والعينانا ... ... ومنخرين أشبها ظبيانا (2)

فالشاعر نصب المثنى بالألف - على لغة بعض العرب - وفتح النون وذلك في قوله (والعينانا) ، أما قوله (ظبيانا) فهو مفرد لا مثنى. لأنه اسم رجل، أي: أشبها منخري ظبيان، قاله أبو زيد الأنصاري في نوادره. وقال آخر:

على أحوذيين استقلت عشية ... ... فما هي إلا لمحة وتغيب (3)

وهذا معنى قوله: (ونون مجموع . . . إلخ) أي: افتح نون جمع المذكر السالم والملحق به، وقلّ من العرب من نطق بكسرها. ونون المثنى والملحق به تكون مكسورة. وقد ورد فتحها.

(1) زعانف مفرده (زعنفة) بكسر الزاي والنون . يطلق على القصير واللئام وأجنحة السمك وغيره، والمراد هنا: الأتباع.

(2) ادعى بعض النحاة أن البيت مصنوع، وأنه من وضع النحويين، وحجتهم أن الشاعر نصب المثنى في قوله: (والعينان) بالألف. وفي قوله: (ومنخرين) بالياء . . فجمع بين لغتين وذلك قلما يتفق لعربي؛ وهذا مردود، فإن أبا زيد الأنصاري - وهو ثقة - أورده في كتابه (ومنخران) بالألف. فإن ثبت ذلك فإن النحويين أخطأوا في رواية البيت، وبنوا على ذلك ادعاء أنه مصنوع.

(3) الأحوذيان: مثنى أحوذي وهو الخفيف السريع، أراد به هنا جناح القطاة. والبيت وصف لها بالسرعة والخفة. و (ما) نافية و (هي) مبتدأ بتقدير مضافين أي: فما زمان رؤيتها إلا لمحة و (إلا) أداة استثناء ملغاة و (لمحة) خبر المبتدأ. وجملة (تغيب) معطوفة على جملة المبتدأ والخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت