41)وَمَا بِتَا وَأَلِفٍ قَدْ جُمِعَا ... ... يُكْسَرُ فِي الْجَرِّ وَفي النَّصْبِ مَعَا
... لما فرغ ابن مالك - رحمه الله تعالى - من ذكر ما ينوب فيه حرف عن حركة. وهي الأسماء الستة والمثنى وجمع المذكر السالم. شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة. ومنه ما جمع بألف وتاء مزيدتين. وهو جمع المؤنث السالم (1) وتعريفه:
ما دلّ على أكثر من اثنين بألف وتاء مزيدتين. نحو: حضرت المتحجبات. فهذا لفظ يدل على أكثر من اثنين. بسبب الزيادة في آخره.
وحكمه: أنه يرفع بالضمة. وينصب ويجر بالكسرة، فنابت الكسرة عن الفتحة في حالة النصب. قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (( 2) وقال تعالى: (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الأنهار (( 3) وقال تعالى: (ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات (( 4) .
وخرج بالتعريف نوعان من الكلمات:
الأول: ما كانت ألفه غير زائدة نحو: دعاة وقضاة. فإن ألف الأولى منقلبة عن أصل وهو الواو. والثانية: عن الياء. ثم قلبت ألفًا في الكلمتين، والأصل: دُعَوَةٌ، وقُضَيَةٌ.
(1) التسمية الأولى أدق من (جمع المؤنث السالم) لأن الذي ينصب بالكسرة ليس جمع المؤنث السالم فحسب، بل كل ما جمع بألف وتاء ولو كان مفرده مذكرًا نحو: اصطبل (موقف الدواب) اصطبلات. ونحو: بنات وأخوات وفتيات وأمهات. جمع مؤنث ولكنه تغير جمعه عن مفرده، فليس سالمًا، انظر (همع الهوامع 1/22) .
(2) سورة التوبة، آية: 71.
(3) سورة التوبة، آية: 72.
(4) سورة الأحزاب، آية: 73.