الثاني: ما كانت تاؤه غير زائدة، نحو: صوت وأصوات. وميت وأموات. فهذان النوعان ليسا من هذا الباب. لأن دلالة الكلمات المذكورة على الجمع ليس بسبب الألف والتاء. وإنما هو بصيغة جمع التكسير (1) . فنصبهما بالفتحة على الأصل. قال تعالى: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبي (( 2) وقال تعالى: (وكنتم أمواتا فأحياكم (( 3) .
وهذا معنى قوله: (وما بتا وألف . . . إلخ) أي: وما جمع بسبب الألف والتاء فإنه يكسر في الجر وفي النصب معًا. وذكر الجر مع أنه لا نيابة فيه؛ إشارة إلى أن النصب محمول عليه.
42)كَذَا أُولاَتُ وَالَّذي اسْمًا قَدْ جُعِلْ ... ... ... كَأذْرِعَاتٍ فِيهِ ذَا أيْضًا قُبِلْ
أشار بهذا إلى الملحق بجمع المؤنث السالم. وهو نوعان:
الأول: لفظ (أولات) بمعنى صاحبات. فهذه تعرب بإعراب هذا الجمع. وهي ملحقة به، لأنه لا مفرد لها من لفظها، بل من معناها وهو صاحبة، قال تعالى: (وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهن (( 4) .
الثاني: ما سمي به من هذا الجمع. فصار علمًا لمذكر أو مؤنث بسبب التسمية. مثل: أذرعات فهي جمع أذرعة. وهي جمع ذراع، وهي الآن علم على بلد في أطراف الشام. فتعرب بإعراب جمع المؤنث السالم مع التنوين. ومثل ذلك لفظ: عرفات. قال تعالى: (فإذا أفضتم من عرفاتٍ فاذكروا الله عند المشعر الحرام (( 5) .
(1) فإن قلت: بنت وبنات. هذا الجمع ينصب بالكسرة، وصوت وأصوات. هذا الجمع ينصب بالفتحة مع أن التاء موجودة في المفرد. فالجواب: أن الدلالة على الجمع في الأول بسبب الزيادة. والثاني بسبب الصيغة لأنه على وزن من أوزان جمع التكسير فاعرف هذا فهو نافع في هذا الباب.
(2) سورة الحجرات، آية: 2.
(3) سورة البقرة، آية: 28.
(4) سورة الطلاق، آية: 6. و (أولات) خبر كان منصوب بالكسرة.
(5) سورة البقرة، آية: 198.