وحكم المقصور: أنه يعرب بحركات مقدرة على الألف. والمانع من ظهورها التعذر: فالرفع نحو: أَهَمُّ المطالب رضا الله. والنصب نحو: إن رضا الناس غاية لا تدرك. والجر نحو: احرص على رضا والديك. قال تعالى: (ذلك هدى الله (( 1) وقال تعالى: (والذين اهتدوا زادهم هدى (( 2) وقال تعالى: (لكل أمة جعلنا منسكًا هم ناسكوه فلا ينازعنّك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم (( 3) .
أما المنقوص فهو: الاسم المعرب الذي في آخره ياء لازمة غير مشددة، قبلها كسرة، نحو: القاضي، الساعي، الوافي.
وخرج بالاسم: الفعل، نحو: يعطي، والحرف نحو: في، وبالمعرب: المبني نحو: الذي. وبالياء المقصور نحو: الفتى. وباللازمة: المثنى كما تقدم، فإن الياء لا تلزم إلا في حالتي الجر والنصب، وبقولنا: قبلها كسرة: التي قبلها ساكن صحيح مثل: ظبي، أو ساكن معتل نحو: كرسي. فهذا من المعتل الجاري مجرى الصحيح في إعرابه بالحركات الظاهرة. قال تعالى: (فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا (( 4) .
وحكم المنقوص: إن كان محلى بال أو مضافًا ثبتت ياؤه. ورفع بضمة مقدرة عليها منع من ظهورها الثقل. وكذا يجر بكسرة مقدرة. مثال الرفع: الساعي للخير كفاعله، جاء قاضي المدينة، ومثال الجر: على الباغي تدور الدوائر. سلمت على قاضي المدينة.
(1) سورة الأنعام، آية: 88.
(2) سورة محمد، آية: 17، اعلم أن المقصور المجرد من أل والإضافة يلازمه التنوين هكذا (جاء فتىً، رأيت فتىً ومررت بفتىً) والإعراب بحركات مقدرة على الألف. وأصله (فتيٌ) على وزن (فَعَلٌ) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، والألف ساكنة والتنوين ساكن، فحذفت الألف نطقًا لا كتابة، وصار التنوين تابعًا لفتحة التاء فلا يتغير مطلقًا.
(3) سورة الحج، آية: 67.
(4) سورة الزمر، آية: 26.