وقد تحذف الياء تخفيفًا في حالتي الرفع والجر؛ لدلالة الكسرة التي قبلها عليها، وتُجرى (أل) مُجرى ما عاقبها وهو التنوين، فكما تحذف معه، تحذف معها، فمثال الرفع قوله تعالى: (يوم يدع الدَّاعِ إلى شيء نكر (( 1) ومثال الجر قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان (( 2) .
وأما نصب المحلى والمضاف فهو بالفتحة الظاهرة نحو:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الراشيَ والمرتشيَ" (3) . رأيت قاضيَ المدينة، قال تعالى: (ياقومنا أجيبوا داعي الله (( 4) .
وإن كان المنقوص مجردًا من"أل"والإضافة حذفت ياؤه وجيىء بالتنوين. رفعًا وجرًّا. وبقيت ياؤه نصبًا. فتقدر الضمة والكسرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين (ياء المنقوص والتنوين) وتظهر الفتحة. فمثال الرفع: المؤمن راضٍ قانع. قال تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (( 5) ومثال النصب: سمعت مناديًا ينادي للصلاة، قال تعالى: (وكفى بربك هاديًا ونصيرًا (( 6) ومثال الجر: ربّ ساع لقاعد. قال تعالى: (ومن يضلل الله فماله من هاد (( 7) .
(1) سورة القمر، آية: 6، الداع: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف منع من ظهورها الثقل.
(2) سورة البقرة، آبة: 186.
(3) أخرجه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي.
(4) سورة الأحقاف، آية: 31.
(5) سورة الرعد، آية: 7، هاد: مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل، وحُذِفَ التنوين لأجل الوقف.
(6) سورة الفرقان، آية: 31، بربك: الباء حرف جر زائدًا إعرابًا لا معنى. ورب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. والكاف مضاف إليه. و"هاديًا"تمييز منصوب ويجوز إعرابها حالًا.
(7) سورة الزمر، آية: 23.