الصفحة 59 من 938

وقد تحذف الياء تخفيفًا في حالتي الرفع والجر؛ لدلالة الكسرة التي قبلها عليها، وتُجرى (أل) مُجرى ما عاقبها وهو التنوين، فكما تحذف معه، تحذف معها، فمثال الرفع قوله تعالى: (يوم يدع الدَّاعِ إلى شيء نكر (( 1) ومثال الجر قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعان (( 2) .

وأما نصب المحلى والمضاف فهو بالفتحة الظاهرة نحو:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الراشيَ والمرتشيَ" (3) . رأيت قاضيَ المدينة، قال تعالى: (ياقومنا أجيبوا داعي الله (( 4) .

وإن كان المنقوص مجردًا من"أل"والإضافة حذفت ياؤه وجيىء بالتنوين. رفعًا وجرًّا. وبقيت ياؤه نصبًا. فتقدر الضمة والكسرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين (ياء المنقوص والتنوين) وتظهر الفتحة. فمثال الرفع: المؤمن راضٍ قانع. قال تعالى: (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (( 5) ومثال النصب: سمعت مناديًا ينادي للصلاة، قال تعالى: (وكفى بربك هاديًا ونصيرًا (( 6) ومثال الجر: ربّ ساع لقاعد. قال تعالى: (ومن يضلل الله فماله من هاد (( 7) .

(1) سورة القمر، آية: 6، الداع: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف منع من ظهورها الثقل.

(2) سورة البقرة، آبة: 186.

(3) أخرجه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي.

(4) سورة الأحقاف، آية: 31.

(5) سورة الرعد، آية: 7، هاد: مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل، وحُذِفَ التنوين لأجل الوقف.

(6) سورة الفرقان، آية: 31، بربك: الباء حرف جر زائدًا إعرابًا لا معنى. ورب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. والكاف مضاف إليه. و"هاديًا"تمييز منصوب ويجوز إعرابها حالًا.

(7) سورة الزمر، آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت