قال ابن مالك: (وسَمِّ معتلاًّ . . . إلخ) أي: سَمِّ ما كان آخره ألفًا، كالمصطفى، وما كان آخره ياء، كالمرتقي - حال كونه من الأسماء لا من الأفعال - معتلاًّ. فالأول وهو ما آخره ألف، الإعراب جميعه قُدِّر على آخره. وهو النوع (الذي قد قصرا) أي: سمى مقصورًا، من القصر بمعنى الحبس، وإنما سمى بذلك؛ لأنه حبس ومنع من ظهور الحركة والألف في (قدرا) و (قصرا) للإطلاق (والثان) بحذف الياء لغة لا للوزن. (منقوص) سُمِّي بذلك لعدم ظهور كل الحركات الإعرابية على آخره (ونصبه ظهر) للخفة. (ورفعه ينوى كذا - أيضًا - يُجَرّ) كما تقدم.
وقد تبين بذلك أن الإعراب التقديري يكون في المقصور والمنقوص. وبقي نوع ثالث من الأسماء، وهو المضاف لياء المتكلم، فتقدر فيه حركات الإعراب جميعها، كالمقصور. لكن قدرت في المقصور لكون الحرف الأخير منه لا يقبل الحركة.والمضاف للياء لأجل المناسبة؛ لأن ياء المتكلم تستدعي انكسار ما قبلها. فشُغِلَ المحل بهذه الكسرة فلم تظهر حركة الإعراب، تقول: هذا كتابي. واحترمت أبي. وسلمت على أمي.
49)وَأَيُّ فِعْلٍ آخِرٌ مِنْهُ أَلِفْ ... ... أوْ وَاوٌ أوْ يَاءٌ فَمُعْتَلاًّ عُرِفْ
50)فَالأَلِفَ انْوِ فِيهِ غَيْرَ الجَزْمِ ... ... وَأبْدِ نَصْبَ مَاكَيَدْعُو يَرْمِي
51)وَالرَّفْعَ فِيهِمَا انْوِ وَاحْذِفْ جَازِمًا ... ... ثَلاثَهُنَّ تَقِْض حُكْمًا لازِمًا
ذكر هنا المعتل من الأفعال وهو الباب السابع مما يعرف بالنيابة. والمعتل من الأفعال هو ما كان في آخره واو قبلها ضمة: كـ (يدعو) ، أو ياء قبلها كسرة كـ (يرمي) ، أو ألف قبلها فتحة كـ (يسعى) والمراد الفعل المضارع؛ لأن الكلام في المعرب. وكيفية إعرابه كما يلي: