[ مباحث الضمير ] (1)
54)فَمَا لِذِي غَيْبَةٍ أوْ حُضُورِ ... ... كَأنْتَ وَهْوَ سَمّ بِالضّمِيرِ
الضمير: اسم جامد (2) يدل على متكلم أو مخاطب أو غائب. مثل: أنا عرفت واجبي، أنت تحترم أباك. المؤمن يصون عرضه.
ومعنى كونه جامدًا: عدم وجود أصل له ولا مشتقات. ويسمى ضمير المتكلم والمخاطب: (ضمير حضور) لأن صاحبه لابد أن يكون حاضرًا وقت النطق به.
والمعنى: سمّ الذي لغيبة أو حضور بالضمير كـ (أنت وهو)
55)وَذُو اتِّصَالٍ مِنْهُ مَالاَ يُبْتَدَا ... ... وَلاَ يَلِي إِلا اخْتِيَارًا أبَدَا
56)كَالْيَاء وَالْكَافِ مِنِ ابْنِي أكْرَمَكْ ... ... وَالْيَاءِ والهَا مِنْ سَليهِ مَا مَلَكْ
الضمير (3) ، حيث ظهوره في الكلام وعدم ظهوره قسمان.
الأول: بارز وهو ماله صورة في اللفظ حقيقة أو حكمًا، فالأول: كالتاء: من أكرمتُ الغريب. والثاني: نحو: جاء الذي أكرمتُ، أي: أكرمته. فالهاء موجودة حكمًا.
الثاني: مستتر وهو الذي ليس له صورة في اللفظ نحو: حافظْ على الصلاة. أي: أنت، وسيأتي - إن شاء الله - الكلام عليه.
والبارز قسمان:
الأول: متصل. والثاني: منفصل. ويأتي الكلام عليه، إن شاء الله.
(1) هذا العنوان من عندي لبيان أن ابن مالك شرع في النوع الأول من أنواع المعارف، والثاني في باب مستقل، وهو العلم.
(2) الجامد من الأسماء هو ما لم يؤخذ من غيره. ويقابله المشتق وهو الذي يؤخذ من غيره. والمشتق يدل على معنى وذات أو معنى وصاحبه. وأشير إلى أنواع المشتقات في باب الموصول إن شاء الله.
(3) الضمير إن دلّ بنفسه على المراد فهو الضمير المفرد أو البسيط. نحو: أنت، هو . . وإن احتاج إلى زيادة تساعده على أداء المراد فهو المركب نحو: أنتما، إياك، إياكم . . وأذكر لك قريبًا إعراب النوعين إن شاء الله.