والمتصل: هو الذي لا يبتدأ به في الكلام ولا يقع بعد (إلا) في الاختيار. والمراد بالاختيار: سعة الكلام بخلاف ضرورة الشعر. مثل التاء في قولك: استمعت للمحاضرة.
وهذا معنى قوله: (وذو اتصال منه . . . إلخ) أي: المتصل من الضمير هو الذي لا يبتدأ به، ولا يقع بعد أداة الاستثناء (إلا) في الاختيار وسعة الكلام. ثم مثل لبعض الضمائر المتصلة. فالياء من (ابني) لضمير المتكلم الذي في محل جر . والكاف في ( أكرمت ) لضمير المخاطب الذي محل نصب. والياء (من سليه) لضمير المخاطبة في محل رفع. والهاء للغائب في محل نصب.
57)وَكُلّ مُضْمَرٍ لَهُ الْبِنَا يَجِبْ ... ... وَلَفْظُ مَاجُرَّ كَلْفظِ مَانُصِبْ
58)لِلرَّفْعِ وَالنَّصبِ وَجَرٍّ نَا صَلَحْ ... ... كَاعْرِفْ بِنَا فَإنَّنَا نِلْنَا الْمِنَحْ
59)وَأَلِفٌ وَالوَاوُ وَالنُّونُ لِمَا ... ... غاَبَ وَغَيْرِهِ كَقَامَا واعْلَمَا
تقدم في باب المعرب والمبني أن ألفاظ الضمائر كلها مبنية (1) . وإذا ثبت أنها مبنية. فلابد أن يكون لها محل من الإعراب.
فالضمير المتصل ينقسم بحسب مواقعه من الإعراب ثلاثة أقسام:
(1) عند إعراب الضمائر لابد من ملاحظة أمرين:
الأول: موقع الضمير من الجملة، أهو في محل رفع أو نصب أو جر؟
الثاني: حالة آخر الضمير أساكنة نحو: أنا، أم متحركة نحو: أنت أحسنتَ؟ فتقول: أنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . . و (التاء) في أحسنت . . ضمير متصل مبني على الفتح في محل فاعل، أما الضمير المركب نحو: إياك. أنتم. فالأولى الأخذ بالرأي القائل: إن الجميع ضمير بدون تجزئة (إيا) و (الكاف) أو (أنت) والميم. فتعرب (إياك) ضميرًا منفصلًا مبنيًا على الفتح في محل نصب، و (أنتم) في محل رفع مبتدأ.