ومن الأعجمي المعّرب الذي ليس علمًا (سراويل) - بصورة الجمع - قال في القاموس: ( السراويل: فارسية معرّبة ، وقد تذكّر ) اهـ . وعليه فهي مؤنثة ، اسم للإزار الواحد تقول: هذه سراويل قصيرة .
فكل اسم من هذه الأسماء وما شابهها يعتبر ملحقًا بصيغة منتهى الجموع ، بشرط أن يكون دالًا على مفرد ، ويقال في إعرابه: إنه ممنوع من الصرف لأنه مفرد جاء على صيغة منتهى الجموع .
وإنما كانت هذه الألفاظ - ومنها سراويل - ملحقات لأنها تدل على مفرد مع أن صيغتها صيغة منتهى الجموع ، وليس في المفردات العربية ما هو على زنتها لأن ( مفاعل أو مفاعيل ) لا تكون في كلام العرب إلا للجمع أو منقول من جمع .
فما جاء على وزنها من الأسماء المفردة منع من الصرف للمشابهة .
وهذا معنى قوله: ( ولسراويل بهذا الجمع شبه .. إلخ ) أي: أن شبه ( سراويل ) بصيغة منتهى الجموع اقتضى منعها من الصرف منعًا عامًا يشمل كل حالاتها التي تكون فيها دالة على المفرد ، ثم بين أن صيغة منتهى الجموع إذا سمي بها وصارت علمًا فإنه يحق منع هذا المسمى من الانصراف ، أي: من الصرف ، كما تقدم في الأمثلة ، ومنه - أيضًا - ( أذاخر ) اسم موضع في مكة و ( جمَّاعيل ) قرية بالقدس (1)
662-وَالْعَلَمَ امْنَعْ صَرْفَهُ مُرَكَّبَا تَرْكِيبَ مَزْجٍ نَحْوُ مَعْدِي كَرِبَا
اعلم أن ما لا ينصرف نوعان:
الأول: لا ينصرف في تعريف ولا تنكير وهو ما إحدى علامتيه الوصفية وهو ثلاثة . وما منع لعلامة واحدة وهو اثنان: وتقدم ذلك .
الثاني: لا ينصرف في التعريف وينصرف في التنكير . وهو ما إحدى علامتيه العلمية ، مع التركيب أو زيادة الألف والنون ، إلخ . وقد شرع ابن مالك في بيانها:
(1) - ضبطها ياقوت في ( معجم البلدان ) بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام ( 2/159) .