الصفحة 646 من 938

الثاني من أسباب منع الاسم من الصرف:العلمية وزيادة الألف والنون (1) نحو: جمعت المصاحف في عهد عثمانَ رضي الله عنه . ومنه قوله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ } (الأنبياء: 81) (2) . وقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } ( البقرة: 185) .

فإن كانت الألف والنون أصليتين نحو: ( خان ) بمعنى دكان أو فندق ، أو كانت النون أصلية مثل: أمان . لم يمنع الاسم من الصرف .

(1) - علامة زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف كما في ( حمدان ) و ( فرحان ) حيث يمكن ردهما إلى: حَمْد وفَرَح ، بشرط أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصليين بغير تضعيف الثاني نحو: عثمان ، مروان فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعف فلك اعتباران: إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان لوقوعهما بعد ثلاثة أحرف أصلية ، وإن قدرت زيادة التضعيف فالنون أصلية ، مثال ذلك حسان . وعفان ، وحيان ، فإن جعلت من: الحسّ بمعنى الإحسان - مثلًا _ ومن العفة ، ومن الحياة فوزنها: (فَعْلان ) وهي ممنوعة من الصرف ، وإن جعلت من: الحسن والعفن والحَيْن ( بمعنى الهلاك ) فوزنها ( فَعَّال ) لأن نونها أصلية وتكون مصروفة ومثلها (شيطان ) من شاط يشيط إذا احترق فيمتنع صرفه ، أو من شطن بمعنى بعد ، فيصرف . والمسموع عن العرب في ( حسان ) منعه من الصرف فالأولى اتباع المسموع .

(2) - ( ولسليمان ) الواو عاطفة ، والجار والمجرور متعلق بفعل محذوف دل عليه ما تقدم أي: ( وسخرنا .. الريح ) مفعول به للفعل المحذوف ( عاصفة ) حال من ( الريح ) وجملة ( تجري ) في محل نصب حال ثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت